ترامب يندد بـ"الأكاذيب الملفقة" بخصوص الاتصالات بين صهره وروسيا

الاثنين 2017/05/29
أي دور مستقبلي لكوشنر داخل الفريق الحكومي

واشنطن - يحاول البيت الأبيض الذي يمر بأزمة تبديد قلق الرأي العام إزاء التقارير الإعلامية بأن صهر الرئيس دونالد ترامب سعى لاقامة قناة اتصال سرية مع الكرملين والتي ندد بها ترامب الاحد بأنها مجرد "أكاذيب".

بعد عودته من جولة استمرت تسعة أيام شملت الشرق الأوسط واوروبا، رد ترامب في سلسلة تغريدات على الاتهامات بحق صهره ومستشاره المقرب جاريد كوشنر.

وكشفت الصحف الاميركية منذ الجمعة ان كوشنر حاول إقامة قناة اتصال سرية مع روسيا خلال مرحلة انتقال السلطة أي بين فوز ترامب في الانتخابات في 8 نوفمبر وتوليه منصبه في 20 يناير.

وأوردت صحيفة "واشنطن بوست" ان كوشنر قام بعرضه خلال لقاء مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك في الأول او الثاني من ديسمبر في برج "ترامب تاور" في نيويورك.

وعلق ترامب في تغريدة الاحد "برأي ان العديد من التسريبات هي أكاذيب ملفقة من قبل وسائل الإعلام (أخبار وهمية)".

وتابع انه وفي كل مرة ترفض وسائل الإعلام الكشف عن مصادرها "من الممكن جدا ألا تكون هذه المصادر موجودة، بل هي من اختراع الصحافيين. انها (أخبار كاذبة)".

وأضاف في تغريدة اخرى رد فيها على انتقادات حول تعبيره عن غضبه باستمرار عبر تويتر "ان وسائل الاعلام (الكاذبة) تعمل بجهد من أجل السخرية من استخدامي لوسائل التواصل الاجتماعي لأنها لا تريد لأميركا ان تسمع الرواية الحقيقية".

وهذه التسريبات الجديدة حول كوشنر هي الأخيرة في سلسلة من الاتهامات بحصول اتصالات بين مقربين من ترامب والكرملين.

وكوشنر (36 عاما) رجل الأعمال الذي بات مستشارا للرئيس متزوج من ايفانكا ترامب ابنة الرئيس والتي تشغل ايضا منصبا استشاريا في البيت الأبيض.

خلية أزمة

من النادر ان يتحدث كوشنر ذو المظهر الهادئ والذي غالبا ما يبدو في الصور وهو يمسك يد زوجته، إلى وسائل الاعلام لكن تأثيره كبير جدا لدى ترامب.

وباتت التسريبات حول العلاقات بين فريق ترامب وروسيا تطال أقرب المقربين إلى الرئيس الأميركي.

ووكالات الاستخبارات الأميركية واثقة من ان روسيا حاولت التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية ضد المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون خصوصا من خلال قرصنة الرسائل الالكترونية لمدير حملتها.

ويحقق مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" وعدة لجان تابعة لمجلس النواب لمعرفة ما اذا حصل اتصال بين مقربين من ترامب وروسيا.

واشارت وسائل الإعلام إلى ان ترامب عقد اجتماعا الاحد مع محاميه في البيت الأبيض لتحديد استراتيجية في القضية التي تقوض رئاسيته.

وتابعت ان البيت الأبيض يشكل خلية أزمة شبيهة بتلك التي اعدها بيل كلينتون ابان التحقيق حول علاقته مع مونيكا لوينسكي.

واضافت هذه المصادر ان كوشنر سيترأس هذه الخلية التي ستضم مستشار الرئيس ستيف بانون والسكرتير العام للبيت الأبيض رينس برايبوس.

وستكلف هذه الخلية التي ستضطلع بمهام قضائية واعلامية في الوقت نفسه مهمة التعليق على التحقيق بعد ان كان من مسؤولية مستشارين ومسؤولين إعلاميين في البيت الابيض.

كما تدور تكهنات في وسائل الإعلام حول الدور المستقبلي لكوشنر داخل الفريق الحكومي بعد ان اوردت اشارات بأنه يبدو عليه التعب.

اتصالات مقبولة

سارع عدة أفراد في الإدارة الأميركية الاحد إلى نجدة كوشنر قائلين انه ليس من المستغرب اقامة قنوات اتصال غير رسمية مع دول أجنبية بما فيها روسيا.

واعلن وزير الأمن الداخلي والجنرال المتقاعد جون كيلي الاحد "بالنسبة لي الأمر طبيعي ومقبول. كل الجهود من أجل التواصل مع الناس خصوصا الهيئات غير الودية معنا ازاءنا امر جيد".

كما أعرب السناتور الجمهوري ليندساي غراهام عن شكوكه ازاء التسريبات المتتالية والتي مصدرها المفترض حديث رصدته الاستخبارات بين السفير الروسي في واشنطن وبلده.

وقال غراهام لشبكة "سي ان ان" انه "ليس منطقيا أن يقدم السفير الروسي تقريرا خاطئا إلى موسكو عبر قناة يعرف على الأرجح بأنها تتعرض للتنصت. كل القضية مثيرة للشبهات".

كما نصح غراهام المرشح السابق في انتخابات الحزب الجمهوري الرئيس بالإقلاع عن التغريدات.

وقال متوجها إلى الرئيس عبر "سي ان ان" اذا "بعثتم تغريدات كل يوم للشكوى من وسائل الاعلام وطريقة معاملتها لكم فذلك سيصرف تركيزكم ولن تتمكنوا من تحقيق اي شيء".

ويتولى مدع مستقل هو روبرت مولر الاشراف على تحقيق الـ "اف بي آي".

ويمكن ان تزداد الأمور تعقيدا بالنسبة إلى الادارة الأميركية بعد ادلاء المدير السابق للـ "اف بي آي" جيمس كومي الذي أقاله ترامب في مطلع مايو الحالي بشهادته المرتقبة أمام الكونغرس ربما في الأيام المقبلة.

وكان كومي احتفظ بكل ملاحظاته التي نقل فيها بحسب الصحف حديثا مع الرئيس طلب فيه الأخير منه "التخلي" عن التحقيق حول مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

1