ترامب ينقل معاركه ضد نيويورك تايمز إلى القضاء

حملة ترامب تقاضي صحيفة نيويورك تايمز بتهمة التشهير بسبب مقال بشأن روسيا.
الجمعة 2020/02/28
ترامب يصعد المواجهة مع نيويورك تايمز

 واشنطن - رفعت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوى قضائية بتهمة التشهير ضد صحيفة نيويورك تايمز، متهمة الصحيفة بنشر مزاعم كاذبة بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وجاء في القضية، التي رفعت أمام المحكمة العليا في ولاية نيويورك، أن الصحيفة “نشرت عن عمد بيانات كاذبة وتشهيرية” بسبب “تحيزها ضد” ترامب و”سعيها للتأثير بشكل غير لائق على الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر”.

وقالت المستشارة القانونية في حملة ترامب، جينا إيليس، إن المعلومات الواردة في مقال “نيويورك تايمز”، “كاذبة ومشهرة 100 في المئة”، مشيرة إلى أن “الصحيفة كانت على علم ببطلان المعلومات، لكنها نشرتها بغرض الإساءة” إلى حملة ترامب.

وتتعلق القضية بمقال رأي نشر في مارس الماضي للمحرر التنفيذي السابق لصحيفة التايمز، ماكس فرانكل، بعنوان ”علاقة الشيء مقابل الشيء بين ترامب وروسيا”.

وذكر فيه وجود صفقة بين حملة ترامب وما وصفه بـ”الأوساط الأوليغارشية التابعة لفلاديمير بوتين”، تقضي بتقديم الجانب الروسي مساعدة لترامب في الحملة ضد منافسته في انتخابات 2016 هيلاري كلينتون مقابل “سياسات خارجية مؤيدة لروسيا” وتخفيف العقوبات.

وردت صحيفة التايمز على الدعوى القضائية قائلة إن “حملة ترامب لجأت إلى المحاكم لمحاولة معاقبة كاتب رأي عبر عن رأي لا تقبله”.

نزاع طويل للرئيس ترامب مع وسائل الإعلام
نزاع طويل للرئيس ترامب مع وسائل الإعلام

وقالت المتحدثة باسم الصحيفة، إيلين مورفي، في بيان ”لحسن الحظ، القانون يحمي حق الأميركيين في التعبير عن آرائهم واستنتاجاتهم، خاصة بشأن أحداث تهم العامة. نتطلع إلى الدفاع عن هذا الحق في هذه القضية”.

وتعد هذه الخطوة تصعيدا في نزاع الرئيس الطويل مع وسائل الإعلام. وقد انتقد ترامب كثيرا التغطية الانتقادية له ووصفها بأنها “أخبار كاذبة”، ودأب على مهاجمة نيويورك تايمز وواشنطن بوست ووسائل إعلام أخرى على صفحته في موقع تويتر، بسبب تغطيتها لإدارته، التي يعتبرها تغطية غير عادلة، ويشير مرارا وتكرارا إلى وسائل الإعلام الأوسع على أنها “أخبار كاذبة” و”فاسدة”.

وقام البيت الأبيض في أكتوبر الماضي بإلغاء الاشتراكات في نيويورك تايمز وواشنطن بوست، وذكر ترامب خلال مقابلة مع التايمز في وقت سابق أن “الجميع يعتقدون أن نيويورك تايمز تعاملني بشكل رهيب”، وأضاف “ونفس الحال مع واشنطن بوست، ولكن التايمز تعاملني بشكل أسوأ”.

وتقول الصحيفتان إنه على الرئيس أن يفرق ما بين الأخبار الكاذبة والأخبار التي لا يستهويها أو يستسيغها، لأن الخلط بين الجانبين يضر بالديمقراطية، ويعمل على تداعيها.

وكثيرا ما نشرت نيويورك تايمز تقارير تشكل حرجا للرئيس الأميركي، ففي ديسمبر الماضي، كشفت ثغرة أمنية خطيرة في الاتصالات الهاتفية للرئيس الأميركي، وسط مخاوف من أن توفر “منفذا” للتجسس على ساكن البيت الأبيض.

وأوردت الصحيفة أنها استطاعت الحصول على بيانات بشأن الموقع الجغرافي لما يقارب 12 مليون هاتف، في عدة مدن أميركية، واستطاعت أن تتعقب تحركات الرئيس ترامب، استنادا إلى جهاز.

وذكرت نيويورك تايمز أن إمكانية الوصول إلى هذه المعلومات الحساسة أمر مرعب جدا لجميع من يستخدم الهاتف المحمول في الوقت الحالي، وليس للرئيس الأميركي فحسب.

وجاء في التحقيق أن رصد هاتف الرئيس يكشف إخفاقا من الإدارة الحالية في التعامل مع مسألة الاتصالات والتكنولوجيا.

18