ترامب يهدد التوافق الدولي حول قضية المناخ

الخميس 2017/06/01
الانسحاب الأميركي سيشكل تفككا فعليا

واشنطن – يتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سحب بلاده من اتفاقية باريس حول المناخ، بحسب ما أوردت عدة وسائل إعلام أميركية.

وأشار موقع “إكسيوس” السياسي خصوصا إلى مصدرين لم يذكرهما على اطلاع بقرار الرئيس إلا أن البيت الأبيض لم يؤكد الخبر بعد، كما أوردت “سي بي أس” و”إيه بي سي” و”بوليتيكو” أن البيت الأبيض سيعلن الانسحاب من الاتفاقية بعد تسوية التفاصيل.

وبغض النظر عن القرار الأميركي المرتقب، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي والصين الأربعاء عن تأييدهما لاتفاق باريس وفقا لما نقلته مصادر ديبلوماسية.

وقرر ترامب إبقاء حالة الترقب حول موقف الولايات المتحدة الذي ينتظره العالم بأسره من اتفاقية باريس حول المناخ على الرغم من تسريبات وسائل الإعلام ، مكتفيا بتغريدة كتب فيها الأربعاء أن القرار سيصدر “في الأيام المقبلة”.

والاتفاقية التي أبرمتها في نهاية 2015 في العاصمة الفرنسية 190 دولة تحت إشراف الأمم المتحدة تهدف إلى وقف ارتفاع حرارة الأرض عبر خفض انبعاثات الغاز.

والانسحاب الأميركي من الاتفاقية إذا حصل سيشكل تفككا فعليا بعد 18 شهرا على هذا الاتفاق التاريخي الذي كان بين بكين وواشنطن في ظل رئاسة باراك أوباما، أبرز مهندسيه.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر “سأعلن قراري حول اتفاقية باريس في الأيام المقبلة. أعيدوا لأميركا عظمتها”.

وأثارت هذه المسألة انقساما شديدا خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت الأسبوع الماضي في صقلية حيث أكد كل المشاركين باستثناء الرئيس الأميركي، مجددا التزامهم بهذه الاتفاقية غير المسبوقة.

وقال ترامب في تغريدة في ختام القمة “سأتخذ قراري النهائي حول اتفاق باريس الأسبوع المقبل”. وكان ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بـ”الانسحاب” من هذه الاتفاقية معبرا عن رغبته في إنهاء “الحرب ضد الفحم”.

لكن منذ وصوله الى البيت الأبيض وجه إشارات متناقضة ما يعكس وجود تيارات مختلفة داخل إدارته حول مسألة المناخ لكن أيضا حول دور الولايات المتحدة في العالم.

فقد أعلن رئيس وكالة حماية البيئة سكوت برويت تأييده للانسحاب من الاتفاقية معتبرا أنها “سيئة” لأميركا، لكن عالم الأعمال بغالبيته أبدى تأييده للبقاء ضمن الاتفاقية. وحثت عدة مجموعات كبرى بينها “أكسون موبيل” النفطية وعملاق المواد الكميائية الزراعية “دوبون” أو حتى غوغل وأنتل ومايكروسوفت، الرئيس الأميركي على عدم الانسحاب من الاتفاقية.

وعرض بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية حلا يقضي بالبقاء ضمن الاتفاقية لكن إعادة النظر في الأهداف الأميركية.

وهدف الولايات المتحدة كما حددته إدارة أوباما السابقة هو خفض انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 26 بالمئة إلى 28 بالمئة بحلول العام 2025 مقارنة مع 2005، لكن إدارة ترامب نددت عدة مرات بهذه الأهداف على أنها عالية جدا.

وقال غاري كون المستشار الاقتصادي للرئيس ترامب “نعلم أن المستويات التي تعهدت بها الإدارة السابقة تشكل عقبة كبرى أمام النمو الاقتصادي الأميركي”.

5