ترامب يوقع أمرا تنفيذيا لتشديد القوانين على مواقع التواصل الاجتماعي

مارك زوكربرغ رئيس فيسبوك التنفيذي يسعى جاهدا كي ينأى بشركته عن تويتر ومعركتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
الجمعة 2020/05/29
ترامب يسمح بمحاسبة مواقع التواصل على المحتوى والنشر

واشنطن ـ وقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الخميس، على أمر تنفيذي يحد من الحماية القانونية التي تتمتع بها وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر في ما يتعلق بالمحتوى والنشر.

وإذا ما تم تفعيل هذا القانون فإن مواقع مثل تويتر وفيسبوك سوف تصبح عرضة للمساءلة القانونية ولمزيد من القيود الحكومية.

وفي تغريدة سابقة على تويتر، توعد ترامب، بـ"يوم كبير" لمواقع التواصل، قبل ساعات من توقيعه الأمر التنفيذي.

وترامب الذي أغضبه هذا الأسبوع وسم احدى تغريداته باعتبارها غير موثوقة، قال إن هناك حاجة للتنظيم لأن هذه الشركات لم تعد منتديات محايدة بل تنخرط في "نشاطات سياسية".

وبحسب ترامب، فإنّ منصّات كهذه لديها "نفوذ افتراضي غير محدود لفرض الرقابة والقيود على (...) أيّ شكل من أشكال التواصل بين المواطنين العاديين".

وقال "لا يمكننا أن ندع ذلك يحدث، خصوصا عندما يبدأون في فعل ما يفعلونه، لأنهم يفعلون الأشياء بشكل غير صحيح".

وبدا غضب الرئيس منصبّاً بشكل خاصّ على خدمة تقصي الحقائق التي أضافتها منصّات التواصل الاجتماعي الكبيرة إلى خدماتها في محاولةٍ للتخلّص من المعلومات المضلّلة المنتشرة وما يسمّى بـ"التضليل الإعلامي".

من جهته، سعى مارك زوكربرغ رئيس فيسبوك التنفيذي جاهدا كي ينأى بشركته عن تويتر ومعركتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقال زوكربرغ لقناة فوكس نيوز، وهي قناة ترامب المفضلة، "لدينا فيما أعتقد، سياسة مختلفة عن تويتر في هذا الصدد".

وصرح زوكربرغ في مقابلة بثتها قناة "سي إن بي سي" الإخبارية الخميس "لا أعتقد بوجوب أن تكون فيسبوك، أو أي من منصات الإنترنت بشكل عام، حكاما للحقيقة"، واصفا هذا بـ "الاتجاه الخطير".

كما أشار إلى أن شركات التواصل الاجتماعي الكبرى يجب ألا تضع نفسها في موضع حراس الخطاب السياسي عبر الإنترنت.

ويحذف الموقعان المحتوى الذي ينتهك شروط تقديم الخدمة، لكن زوكربرغ قال إن نهج شركة فيسبوك "ميزنا عن بعض شركات التكنولوجيا الأخرى إذ أننا أقوى في حرية التعبير وإعطاء الناس صوتا".

وفي حين أن فيسبوك يضع علامات على التدوينات المضللة، فهو يعفي من المراجعة تدوينات السياسيين، وهو قرار يقول بعض المشرعين والمرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة جو بايدن إنه يساعد على ازدهار الأكاذيب على الإنترنت.

وخلافا لتويتر، تكلف شركة فيسبوك مصادر خارجية بعملية تقصي الحقائق وتقول إنها لا تتخذ أي موقف بنفسها.

يأتي هذا الانقسام مع تويتر رغم اتخاذ زوكربرغ موقفا أكثر تشددا إزاء المعلومات الخاطئة في الأشهر الأخيرة، ومن ذلك تعهدات بإزالة أي تدوينات مضللة حول فايروس كورونا المستجد والتي يمكن أن تسبب ضررا صحيا.

وقال زوكربرغ إن تعليقات ترامب يوم الثلاثاء لم تصل إلى شريط تدوينات فيسبوك لكي يتم اعتبارها انتهاكا لقواعد التأثير في الناخبين.

ونشر ترامب ادعاءات، لم يستند فيها لأدلة، كل من تويتر وفيسبوك قائلا إن حاكم كاليفورنيا يرسل بطاقات اقتراع بالبريد إلى كل المقيمين في الولاية "بغض النظر عمن هم أو كيف وصلوا إلى هناك"، بالرغم من أن من المفترض أن بطاقات الاقتراع لا تُرسل إلا للناخبين المسجلين.

وقال ويتر جاك دورسي الرئيس التنفيذي لتويتر إن مزاعم ترامب "قد تضلل الناس وتجعلهم يظنون أنهم ليسوا بحاجة للتسجيل للحصول على بطاقة اقتراع".

وقالت متحدثة باسم تويتر إن كبار المسؤولين التنفيذيين بمن فيهم دورسي وافقوا على قرار وضع العلامة على تغريدتي ترامب.