ترامب يُولي تيلرسون "ثقة كاملة"

الخميس 2017/10/05
لا خلاف بين الرجلين

لاس فيغاس (الولايات المتحدة) - اضطر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون تحت ضغط انتقادات وجهها له دونالد ترامب علنا ومقالات حول توتر العلاقات بين الرجلين، للتأكيد مجددا الاربعاء على دعمه للرئيس الذي أكد بدوره ثقته فيه.

وقال تيلرسون في مؤتمر صحافي دعت اليه وزارة الخارجية في مقرها بواشنطن على عجل "لم أفكر يوما في مغادرة هذا المنصب". واضاف الرئيس السابق لمجموعة اكسون-موبيل العملاقة إن "التزامي إنجاح رئيسنا وبلدنا قوي بمقدار ما كان يوم وافقت على تسلم وزارة الخارجية".

وكانت شبكة "ان بي سي نيوز" ذكرت الاربعاء ان تيلرسون وصف دونالد ترامب بـ"الأبله" في نهاية اجتماع في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). واضافت الشبكة نقلا عن عدد من كبار المسؤولين الأميركيين ان نائب الرئيس مايك بنس التقى تيلرسون بعد ايام ليطلب منه تخفيف حدة التوتر.

وبعد كلمة القاها في المؤتمر الصحافي، قال تيلرسون ردا على سؤال عن وصفه ترامب "بالأبله" خلال الاجتماع "لن اهتم بأمور سخيفة إلى هذا الحد"، معتبرا انه "لا هدف لذلك سوى بث الفرقة ولن أشارك في الجهود الهادفة إلى تقسيم هذه الادارة".

وقدمت وزارة الخارجية بعد ذلك نفيا يرتدي طابعا رسميا اكبر. وقالت الناطقة باسم الوزارة هيذر نويرت "لم يقل ذلك". واضافت ان تيلرسون "لا يتحدث بهذه الطريقة"، موضحة ان الرجلين اجريا "اتصالا هاتفيا جيدا، بعد خطاب ريكس تيلرسون.

واكد ترامب بعد ظهر الاربعاء انه يولي تيلرسون "ثقة كاملة" وانتقد "القصة غير الصحيحة على الاطلاق التي ركبتها ان بي سي".

تأمل الإدارة الأميركية في ان تكون تجنبت أزمة جديدة قبل ان تنشب بعد التقلبات التي سجلت في الأشهر الثمانية الأولى من ولاية ترامب.

وكان آخر هذه الحوادث رحيل وزير الصحة بسبب فضيحة مرتبطة باستخدام طائرات خاصة لتنقلاته الحكومية، بعد انسحاب عدد آخر من المستشارين وشخصيات الصف الأول من الادارة.

واضطر ريكس تيلرسون نفسه لينفي في نهاية يوليو شائعات تتعلق باستقالته والدفاع علنا عن مكانته في مواجهة هجوم نسب إلى سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي لتخلفه في المنصب.

لكن هايلي التي يعتبرها عدد من المراقبين الصوت الحقيقي للدبلوماسية الأميركية بالمقارنة مع تيلرسون المتحفظ جدا، نفت ان تكون تسعى لتحل محله على رأس الدبلوماسية الأميركية.

ويواجه وزير الخارجية الذي لا يتمتع بخبرة سياسية قبل تعيينه في هذا المنصب، باستمرار انتقادات في الصحف ومن قبل السلك الدبلوماسي في واشنطن بسبب ادارته لوزارة الخارجية والصعوبات التي يواجهها في فرض نفسه. وقد وصل الامر في كاتب افتتاحية في صحيفة "واشنطن بوست" إلى حد وصفه "بكلب ترامب".

وفي خطابه الاربعاء، اشاد تيلرسون مطولا بالسياسة الخارجية لترامب التي تذهب "أهدافها (...) إلى ابعد ما نعتقد عادة انه يمكن ان يتحقق باسم بلدنا".

واضاف "حصلنا على وحدة الأسرة الدولية حول حملة الضغط السلمي التي خضناها بشأن كوريا الشمالية". وتابع ان الإدارة الأميركية تمكنت من إقناع الدول المسلمة "بتحمل مسؤوليات جديدة في مكافحة الإرهاب"، مؤكدا ان تنظيم داعش على وشك ان يهزم في العراق وسوريا.

وكانت الصحف الأميركية تحدثت عن خلافات بين ترامب وتيلرسون بشأن عدد كبير من الملفات التي تدخل في صلاحية وزير الخارجية. وبدا في بعض الأحيان ان الرئيس يعرقل مهمة وزير الخارجية بتصريحات لا تسير في اتجاه الاستراتيجية التي رسمتها وزارة الخارجية.

وفي سلسلة تغريدات نشرها الاحد، بدا ترامب وكأنه يؤنب تيلرسون "وزير الخارجية الرائع" على حد وصفه، لأنه تحدث علنا عن وجود "قنوات اتصال" تهدف إلى "سبر" نوايا بيونغ يانغ في ما يتعلق بمستقبل برنامجها النووي.

وكتب ترامب انه "يضيع وقته بالتفاوض"، واضاف "وفر جهدك بطاقتك ريكس، سنفعل ما علينا القيام به".

1