تراوري يهدي بوركينا فاسو برونزية أمم أفريقيا 2017

الاثنين 2017/02/06
الجيل الذهبي

بورغانتيي (الغابون) – أحرزت بوركينا فاسو المركز الثالث في النسخة الحادية والثلاثين لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في الغابون بفوزها على غانا 1-0 في بور-غانتيي. وسجل ألان تراوريه هدف المباراة الوحيد من ركلة حرة مباشرة من خارج المنطقة.

ولم ترق المباراة إلى المستوى المأمول بسبب سوء أرضية الملعب التي كانت مثار انتقادات طيلة البطولة، وتبادل المنتخبان السيطرة على مجرياتها، وكانت الأفضلية لغانا في الشوط الأول دون أن تنجح في ترجمتها إلى أهداف، فيما تحسن أداء بوركينا فاسو في الشوط الثاني وكادت تهز الشباك في أكثر من مناسبة قبل أن يفعلها ألان تراوريه في الدقيقة الـ89.

ولم تنفع مدرب غانا، أفرام غرانت، التغييرات التي قام بها في الشوط الثاني بإشراكه القائد أساموا جيان وأندريه أيوو وكريستيان إتسو. وهي المرة الأولى التي تنهي فيها بوركينا فاسو النهائيات القارية في المركز الثالث، علما بأن أفضل نتيجة لها كانت الوصافة في نسخة 2013 عندما خسرت أمام نيجيريا في المباراة النهائية.

بوركينا فاسو حققت الفوز الخامس على غانا في 17 مباراة جمعت بينهما في مختلف المسابقات مقابل 10 هزائم وتعادلين

وعوضت بوركينا فاسو التي حلت رابعة عام 1998 على أرضها، خروجها من دور الأربعة على يد مصر بركلات الترجيح 3-4 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وهو الفوز الخامس لبوركينا فاسو على غانا في 17 مباراة جمعت بينهما في مختلف المسابقات مقابل 10 هزائم وتعادلين.

وأكد البرتغالي باولو دوارتي المدير الفني لمنتخب بوركينا فاسو، أن فريقه كان محظوظا في الفوز بالميدالية البرونزية لبطولة كأس الأمم الأفريقية. وقال “كنا محظوظين للغاية بالفوز في لقاء غانا، خاصة أننا بدأنا المباراة بشكل سيء، فنحن لم نفهم جيدا طريقة لعب المنافس في البداية”.

وأضاف “أظن أننا استغرقنا وقتا طويلا حتى نفهم طريقة لعب غانا، ليظهر المنافس بشكل جيد في الشوط الأول، لكننا نجحنا في تغيير الأمور في شوط المباراة الثاني، وفرضنا سيطرتنا إلى أن نجحنا في حسم اللقاء”.

حلت غانا وصيفة النسخة الأخيرة في غينيا الاستوائية 2015، رابعة للمرة الرابعة بعد أعوام 1996 و2012 و2013. وفشلت غانا حاملة اللقب 4 مرات أعوام 1963 و1965 و1978 و1982، في تكرار إنجازها عام 2008 على ارضها عندما حلت ثالثة.

ولا يعكس مشوار غانا في هذه البطولة التوقعات الكثيرة التي رشحتها بنسبة كبيرة لإحراز لقب جديد لها منذ 35 عاما والخامس في مسيرتها، رغم أنها كانت ثاني المتأهلين إلى ربع النهائي بعد السنغال التي سبقتها بحكم موقعها التسلسلي في المجموعة الثانية.

يذكر أن غانا التي خسرت أمام الكاميرون 0-2 في نصف النهائي، حلت وصيفة 5 مرات أعوام 1968 و1970 و1992 و2010 و2015.

صدمة مدوية

جاءت الهزيمة ضد بوركينا فاسو بمثابة صدمة مدوية جديدة للمنتخب الغاني ومديره الفني أفرام غرانت. في هذا الصدد قال صامويل أوسي كوفور اللاعب السابق في المنتخب الغاني لكرة القدم (النجوم السوداء) إنه حان وقت الرحيل لأفرام غرانت من تدريب المنتخب. وطالب كوفور، في تصريحات صحافية، بضرورة إقالة المدرب لفشله في الصعود إلى المباراة النهائية بكأس أمم أفريقيا.

وقال لاعب بايرن ميونيخ السابق “أنا في غاية الضيق، غرانت يجب أن يرحل. لقد قضى كل وقته خارج البلاد ولا يقوم بتطوير أي موهبة محلية. كرة القدم الغانية في أزمة، وأشعر بالقلق على الشباب. ويجب على غرانت والاتحاد الغاني تسوية ما إذا كان سيتم تجديد تعاقد المدرب من عدمه”. في نفس الوقت، فإن غرانت غير قادر على الحديث عن مستقبله مع الفريق.

وقال غرانت، الذي ينتهي تعاقده بنهاية الشهر الجاري، للصحافيين الذين سألوه عن مستقبله “مستقبلي مع غانا ليس مهما بالنسبة إلي. الأهم من هذا هو عجزنا عن الوصول إلى الأدوار النهائية، رغم العمل الشاق الذي نقوم به".

وأضاف “جميع اللاعبين عملوا بكد من أجل الفوز بها لأول مرة منذ 34 عاما، ولكننا فشلنا وهذا أمر محزن للغاية، أنا غير سعيد. كنا الفريق الأفضل، والأحق بالفوز على الكاميرون. لاعبونا لا يستحقون الخسارة المؤلمة".

وأكد “إنهم يستحقون أكثر من ذلك، ولكنها كرة القدم. يمكن لأي شيء أن يحدث، ونشعر بالحزن من هذا الموقف".

جيل جديد

كان غرانت قد صرح “أعتقد أن الفريق حقق النجاح رغم خروجه من المربع الذهبي. كنت أريد بشدة التأهل للمباراة النهائية… قدمنا بطولة جيدة رغم عدم الفوز باللقب. كنا الأفضل في مباراة المربع الذهبي أمام المنتخب الكاميروني".

وعن ضياع أكثر من فرصة لإحراز اللقب في البطولات الأخيرة رغم أنها النسخة السادسة على التوالي التي يصل فيها المنتخب الغاني إلى المربع الذهبي على الأقل في البطولة الأفريقية، قال غرانت “هذا الجيل من لاعبي المنتخب الغاني جيد، وأعتقد أنه سيفوز بالعديد من الألقاب في السنوات المقبلة”، مشيرا إلى أن الفريق خسر النهائي في النسخة الماضية بركلات الترجيح أمام نظيره الإيفواري بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.

22