تربية الصغار مضرة لمناعة الكبار

الاثنين 2016/02/22
متطلبات التربية تفاقم الشعور بالضغط والتوتر

لندن - مع ولادة الأبناء وانتقالهم من مرحلة عمرية إلى أخرى، تزداد التزامات الآباء ويتضاعف ضغطهم وقلقهم. الضغط والتوتر والقلق مشاعر ترافق الأبوين منذ الاستيقاظ حتى الخلود إلى النوم وتتسبب في أعراض نفسية وجسدية متفاوتة الخطورة.

فقد كشف علماء أن تربية الأطفال يمكن أن تتسبب في تغيير جهاز المناعة لوالديهم. وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن دراسة جديدة قامت بفحص الجهاز المناعى لـ670 شخصا. واكتشف الباحثون أن تربية الأبناء لها تأثير كبير على الجهاز المناعي للشخص أكثر من نزلات البرد أو الأمراض المعوية.

وقال المشرف على الدراسة الدكتور أدريان ليستون إن “ذلك متعلق ببعض الأمور التي يتعين على الآباء التفكير فيها، مثل الحرمان من النوم والضغط والالتهابات المزمنة وكل التحديات الأخرى التي يواجهها جسدنا بسبب متطلبات التربية أكثر من مجرد ظهور الشعر الأبيض”. وتم تقييم حالة الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع على مدى 3 سنوات وبشكل خاص أجهزتهم المناعية.

ووجد العلماء أن أكثر العوامل المؤثرة التي تغير الجهاز المناعي للشخص هو ما إذا كان يشارك في تربية طفل.

وأفاد معهد الأسر والعمل في مدينة نيويورك للمرة الأولى، عام 2011، أنّ الرجال الأميركيين يعانون اليوم نزاعا أكبر بين الأسرة والعمل من النساء. وتوصّلت روزاليند بارنيت، عالمة بارزة في مركز الأبحاث حول الدراسات النسائية في جامعة برانديس وكاريل ريفرز وأستاذة الصحافة في جامعة بوسطن، في بحث نموذجي ضمّ 300 ثنائي يعمل فيه الشريكان وبداوم كامل إلى أن الاستنتاج الأقوى للأمراض الجسدية لدى الآباء كان القلق إزاء علاقاتهم بأطفالهم.

وأثبتت بارنيت أن المشاكل في العمل أو المخاوف إزاء الزيجات لا تسبب مشاكل صحية مرتبطة بالإجهاد. في المقابل، إذا كانوا يواجهون مشاكل مع أطفالهم فهذا سيعرضهم، حتما، إلى الإصابة بالأرق وآلام في الظهر والتعب.

وقال الباحثون، في الدراسة، إن نوعية زيجات الرجال ارتبطت بقوة بالمحنة النفسية. وأفادوا أنّه كلّما كانت العلاقة أفضل كلمّا كانت العوارض المرتبطة بالصحة العقلية أقل. وقوة هذا الرابط كانت ذاتها لدى الرجال والنساء.

وتبين أن رغبة الوالدين في تأسيس علاقة مثالية مع أبنائهم تشكل ضغطا إضافيا. ويظل الكثير من الآباء أو حتى الأمهات يبحثون عن سبل تمضية أكبر وقت ممكن مع أطفالهم. لكن رغباتهم في المشاركة في حياة أولادهم غالبا ما واجهتها جداول العمل والمدرسة القاسية. وفي عينة ضمّت 53 أبا متزوجا وعاملا، وجدت بارنيت وفريقها أنّه عندما تتناغم هذه الجداول بشكل جيد، يشعر الآباء برضى كبير في العمل وعدد قليل من المشاكل النفسية والصحية. وفي وقت النزاع، يتدنى مستوى الرضى في العمل ويشعر عدد أكبر من الآباء بمشاكل مماثلة مرتبطة بالصحة النفسية، خاصة.

17