ترتيبات سياسية جديدة للقضية الفلسطينية في واشنطن

الأربعاء 2017/04/05
نحو توحيد أكثر للمواقف العربية بشأن فلسطين

القاهرة - تنظر دوائر سياسية في المنطقة لما يجري في واشنطن بشأن القضية الفلسطينية، على أنه تحول في موقف أميركا، حيث أصبحت واشنطن مركزا للحراك العربي، ما يوحي بالتمهيد لوضع لمسات أخيرة لترتيبات معيّنة يجري الإعداد لها لحلحلة عملية التسوية السياسية في المنطقة.

وينطوي اللقاء الذي عقده الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في واشنطن الثلاثاء، على رغبة في البحث عن حل مناسب للقضية الفلسطينية، خاصة أنه جاء عقب لقاء عقده السيسي مساء الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطرق أيضا للقضية الفلسطينية.

ويأتي اللقاء المنتظر الأربعاء بين الملك الأردني والرئيس الأميركي أيضا، قبل نحو أسبوع من زيارة مقررة سيقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن.

واعتبر مراقبون أن زمن الجمود الذي اعترى القضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية ولى، وحان وقت حدوث اختراق سياسي يمهد الطريق نحو تسوية حقيقية بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال متابعون لـ”العرب” في القاهرة هناك مؤشرات إيجابية تسير في اتجاه تأكيد “ترتيبات حاسمة منتظرة”، منها أن التوافق العربي يبدو أكثر وضوحا من ذي قبل.

كما أن لقاءات واشنطن تأتي بعد اجتماع القمة العربية الـ28 في الأردن، وخروج إشارات تفيد بحصول الزعيمين المصري والأردني على تفويض من الأطراف العربية لاتخاذ ما يلزم من مواقف بشأن هذا الملف.

وأوضح مصدر دبلوماسي في القاهرة أن تليين موقف الرئيس الفلسطيني من اللجنة الرباعية العربية، مثل نقطة مهمة في توحيد الخطاب العربي بشأن القضية الفلسطينية.

وانعكست ليونة السلطة الفلسطينية في تجاوب أبي مازن للتنسيق مع القاهرة مؤخرا، ولقائه السيسي مرتين خلال فترة وجيزة، وهو ما يشي بأن هناك تفاهما عربيا بشأن التعامل مع القضية الفلسطينية مستقبلا.

وكانت إسرائيل طلبت أن يتم البدء بالتطبيع العربي الكامل معها، على أن تترك القضايا الحيوية الأخرى، مثل مصير حلّ الدولتين ووقف الاستيطان لما بعد ذلك، على اعتبار أنها ستكون خطوة بديهية بعد، وهو ما رفضه بقوة الجانب العربي.

والتقط متابعون إشارة مهمة في الداخل الفلسطيني، تكرّس لفكرة الجدية في استئناف التسوية السياسية، تتعلق بالتعديلات الأخيرة في وثيقة حركة حماس، خصوصا ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، حيث ألمحت البعض من التسريبات إلى القبول بوجود الدولة الإسرائيلية في سياق الحديث عن دولة فلسطينية على حدود 1967.

وتزامنت اللقاءات التي تشهدها واشنطن مع حديث آخر حول نية ترامب عقد مؤتمر دولي للسلام بحضور الأطراف المعنية، وهي خطوة ستكون منطقية في سياق استكمال الشكل النهائي لما يجري الإعداد له الآن.

وألمح محمد عبدالمقصود، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن هناك ما سماه بالصفقة يتم التحضير لها حاليًا في هذا الملف.

وتوقع أن تعلن واشنطن عن برنامج لدعم السلطة الفلسطينية، ويقدّم الجانب الإسرائيلي تسهيلات في إطار التدريب والتنسيق الأمني، مقابل انتزاع موافقة فلسطينية قد يعلن عنها خلال المؤتمر الدولي المتوقع انعقاده في الأردن أو مصر، لإعلان الشكل النهائي للتسوية.

2