ترجمة عربية لكتاب يتحدث عن ملك المغول الذي أعاد بناء الصين

السبت 2014/06/07
الكتاب يؤرخ لمنجزات ملك الماغول

أبوظبي - عن دار “الكتب الوطنية” في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، صدرت ترجمة لكتاب “كوبلاي خان.. ملك المغول الذي أعاد بناء الصين”، والذي وضعه جون مان المؤرخ البريطاني المتخصص في أدب الرحلات والمهتم بشكل خاص بتاريخ منغوليا.

يتكوّن الكتاب، والذي ترجمه أحمد لطفي، من مقدمة و17 فصلا وخاتمة، ويعدّ أحد أهم الكتب التي أرّخت للقائد العظيم كوبلاي خان، حفيد جنكيز خان، الذي ولد في العام نفسه الذي دُمّرت فيه بكين على يد جدّه جنكيز خان 1215، والذي سيقبل التحدّي المتمثل في تحقيق رؤية جنكيز خان المستحيلة ويبذل جهدا يفوق ما بذله أيّ زعيم آخر لتحقيقـــــه، ليمتدّ بأسه وسلطته ما بين منـــاطق المحيــط الهادئ وجنوب روسيا.

وقد تمتع كوبلاي خان بسطوة اسمية على خُمس مناطق العالم المأهولة، وربما نصف البشرية جمعاء، فقد انتشر اسمه أبعد من المناطق التي احتلها فعليا وبالتحديد إلى أوروبا واليابان وأندونيسيا، حتى وصل خبر محاولته غزو جاوة الأندونيسية (1292م) مسامع صائدي خيار البحر قبالة سواحل شمال أستراليا. ليس هذا فحسب، وإنما كانت أسطورة ثرواته وملكه مصدر إلهام للمستكشف الأسطوري كولومبس، فلم يعد كابوسا للغرب كما كان جدّه، بل أصبح متجذرا في الوعي الغــربي ملكا لا حدود لملكه.

وبحسب المؤلف جون مان: لولا “الخان العظيم” ربما ما قامت أيّة إمبراطورية للمغول في الصين؛ فبفضل تراثه ترامت رقعة الصين وأصبحت تتمتع بالتخوم الموحدة الحالية، وكانت نقطة التحوّل في سنة 1281م عندما كان كوبلاي في السادسة والستين من عمره، حيث امتدت إمبراطوريته إلى أقصى اتساع لها، وأدرك متأخرا أن إمبراطوريته لن تمتدّ أبعد من ذلك حينئذ بدأ اليأس يعرف طريقه إليه. وربما إن تناولنا شخصية كوبلاي من منظور علم النفس الحديث، نجد أن هذا الرجل، الذي كان الأقوى بالعالم في عصره، تحدّى التسليم بأن الأحلام تموت والطموح يذبل والجسد يشيخ، وأنه لم يقبل سوى بطموحه لبناء إمبراطورية تستطيع الصمود داخل الحدود التي وضعها لها. ورغم أن هناك الكثير من الخرافات عن أسطورة كوبلاي إلا أنها لا تخلو من أطياف للحقيقة، فتراث الفاتحين جنكيز خان وحفيده كوبلاي الذي تناقلته الأجيال عبر قرون لا يزال يحدّد الجغرافيا السياسية الحالية رغم أن المناطق الصينية التي خضعت لحكم كوبلاي امتدّت وراء حدود الصين التقليدية. ورغم أن أحفاد الخليفة كان عليهم اللجوء إلى الصين القديمة، فإن إضافات كوبلاي خان حدّدت جدول أعمالهم؛ وقام أحد خلفاء كوبلاي وهو “منغ” باتباع إضافات كوبلاي دون تردّد أو تساؤل.

16