ترحيب أممي بالاتفاق الأولي بين بغداد وأربيل لحل القضايا العالقة

الجمعة 2014/11/14
الحرب على داعش تقرب وجهات النظر بين بغداد وأربيل

بغداد- رحبت الامم المتحدة الجمعة بالاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان العراق الشمالي حول بعض القضايا العالقة المتعلقة بالنفط والموازنة، معتبرة انه "خطوة أولى مهمة"، كما رحبت واشنطن بدورها بهذا الاتفاق الذي من المقرر أن يذيب جليد التوتر بين الطرفين خاصة فيما يخص ملف النفط.

رحبت واشنطن، يوم الخميس، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حكومتي بغداد وأربيل بشأن الخلافات المتعلقة بينهما حول الميزانية وصادرات النفط.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأميركية، جنيفر ساكي في الموجز الصحفي للوزارة، بواشنطن "نرحب بإعلان التوصل إلى اتفاق بين الحكومة العراقية الاتحادية، وحكومة إقليم كردستان، لاتخاذ خطوات مبدئية تجاه التوصل إلى حل عادل وشامل لإدارة مصادر المحروقات في العراق".

وحثت الطرفين على "تنفيذ هذه الخطوات في أقرب فرصة ممكنة لبناء الثقة، ومواصلة بحث القضايا المتبقية خلال الأيام المقبلة، للوصول إلى حل عادل ودستوري، يسمح لجميع العراقيين بالانتفاع بشكل منصف ومتساوٍ من قطاع المحروقات بالعراق".

ووصفت هذه الخطوة بـ "المشجعة"، واعتبرتها "واحدة من الخطوات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق شامل"، مشيرة إلى أن بلادها ستواصل "العمل كوسيط ومنسق محايد بين الجانبين".

وتوصل الطرفان أمس الخميس الى اتفاق يشكل "خطوة أولى" على صعيد حل النقاط العالقة لا سيما في مجال النفط والموازنة، بحسب حكومة أربيل. وتتباين وجهات نظر الطرفين حول مواضيع شتى، بينها الموارد الطبيعية وتقاسم السلطة والأراضي المتنازع عليها، وحصة الاقليم من الموازنة.

يشمل الاتفاق تحويل الحكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار لحكومة اقليم كردستان، على أن تضع الاخيرة 150 الف برميل من النفط الخام يوميا.

وقال ممثل الامين العام للمنظمة الدولية في العراق نيكولاي ملادينوف "أرحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان لتسوية النزاع المتعلق بالميزانية"، مضيفا أن "هذا الاتفاق يعتبر خطوة أولى مهمة نحو ايجاد حل شامل وعادل ودستوري لجميع القضايا العالقة".

ورأى أن الاتفاق سيتيح "لموظفي القطاع العام في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، البدء في تسلم رواتبهم. كما أنه سيتيح لحكومة إقليم كردستان استئتناف مساهمتها في الميزانية الفدرالية في وقت تشهد فيه البلاد أزمة وطنية".

ويشمل الاتفاق تحويل الحكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار لحكومة اقليم كردستان، على أن تضع الاخيرة 150 الف برميل من النفط الخام يوميا "تحت تصرف الحكومة الاتحادية". وبحسب الاتفاق، سيقوم رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني "خلال الايام القليلة" القادمة بزيارة الى بغداد "لوضع حلول شاملة وعادلة ودستورية لجميع القضايا العالقة".

وقال ملادينوف في بيانه "أشيد برئيس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي ورئيس حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني لسعيهما إلى إيجاد حلول تصب في مصلحة جميع العراقيين".

وتعتبر الحكومة العراقية ان قيام اقليم كردستان بتصدير النفط دون العودة الى الحكومة المركزية امر غير قانوني، في حين تتهم حكومة الاقليم بغداد بحجب حصتها من الايرادات.

ويحق للاقليم ما نسبته 17 بالمئة من الموازنة، الا ان العمل بهذه النسبة معلق منذ مطلع العام 2014، بسبب خلافات بين الاقليم ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

واعلن الاقليم الاسبوع الماضي انه صدر منذ بداية 2014، 34,5 مليون برميل من النفط بقيمة 2,87 مليار دولار أميركي، مشيرا إلى أنه سيعتبر هذه الموارد جزءا من حصته من الموازنة العراقية.

وتعهد العبادي الذي تسلم مهامه في آب/اغسطس الماضي، بالعمل على حل المشاكل مع اربيل، ومنها النزاع حول مدينة كركوك الغنية بالنفط .

ودخلت قوات البيشمركة الكردية هذه المدينة إبان الهجوم الكاسح الذي شنه تنظيم "الدولة الاسلامية" في حزيران/يونيو الماضي في شمال العراق وانسحاب القوات العراقية، تحسبا لسيطرة الجهاديين على هذه المدينة.

وتراجعت المواضيع الخلافية في العلاقة بين بغداد واربيل خلال الاشهر الماضية، مع خوض القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية معارك ضد تنظيم "الدولة الاسلامية".

1