ترحيب أممي بانسحاب المغرب من الكركارات

الثلاثاء 2017/02/28
دهوة لتجنب تصعيد التوتر

نيويورك ـ رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، بإعلان المغرب الانسحاب الأحادي من منطقة "الكركارات"، جنوبي إقليم الصحراء، المتنازع عليه مع جبهة "البوليساريو".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك إن "الأمين العام رحب بإعلان المغرب الانسحاب من الكركارات واعتبر ذلك خطوة إيجابية على طريق تخفيف حدة التوتر".

وأوضح المتحدث، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، أن "غوتيريش أجرى محادثة هاتفية مع العاهل المغربي محمد السادس بشأن الوضع في الكركارات، وقال إنه يريد تخفيضاً لحدة التوتر في المنطقة".

وأعلن المغرب، الأحد، من جانب واحد، انسحابه من منطقة الكاركارات، جنوبي إقليم الصحراء.

وجاءت الخطوة استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، للمملكة وجبهة "البوليساريو" إلى تجنب تصعيد التوتر في المنطقة، حسب بيان للخارجية المغربية.

وأعلنت السلطات المغربية، أغسطس الماضي، استمرار قيامها بعمليات تطهيرية لمنطقة الكاركارات، القريبة من الحدود الموريتانية، من عصابات تهريب المخدرات، ومن التجار غير الشرعيين، حيث تم إخلاء 3 نقط تجميع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة، والتي ضمت أزيد من 600 سيارة.

وقالت الأمم المتحدة، خلال الشهر نفسه، إنها لم تسجل أية تحركات عسكرية مشبوهة للمغرب في الصحراء، وذلك رداً على اتهامات جبهة البوليساريو للرباط بتنفيذ عملية أمنية قرب موريتانيا.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و"البوليساريو" إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت "البوليساريو" قيام "الجمهورية العربية الصحراوية"، عام 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضواً بالأمم المتحدة، وفي المقابل عمل المغرب على إقناع العديد من هذه الدول بسحب اعترافها بها في فترات لاحقة.

وصادقت القمة الإفريقية، يناير الماضي، على طلب عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الإفريقي.

وانسحب المغرب العام 1984، من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا)؛ احتجاجاً على قبول الأخير لعضوية جبهة "البوليساريو"، التي تطالب بانفصال الصحراء عن المغرب.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكماً ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب لها إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

1