ترحيب عربي بالقائمة الإماراتية للتنظيمات الإرهابية ودعوات لاعتمادها

الاثنين 2014/11/17
نبيل العربي عبر عن دعم الجامعة العربية للخطوة الإماراتية

القاهرة- رحّبت جامعة الدول العربية، أمس، بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة إدراج عدد من التنظيمات المتشدّدة على قائمة الإرهاب من بينها جبهة النصرة وجماعة الإخوان المسلمين، وجماعة الحوثي.

وتزامن موقف الجامعة مع توالي ردود الفعل العربية الإيجابية على الخطوة الإماراتية كونها إجراء هامّا على طريق التصدّي للجماعات الإرهابية التي تعاظمت تهديداتها للمنطقة ككل، ما جعل مختصين في الشؤون الأمنية ودارسين للجماعات الإرهابية يدعون لاعتماد تلك القائمة على أوسع نطاق بما في ذلك من قبل المؤسسات الإقليمية والدولية.

وقد رصدت “العرب” في العاصمة المصرية القاهرة جانبا من ردود الفعل تلك.

وأعرب نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، أمس، في تصريحات للصحفيين، عن تأييده للقرار الإماراتي “خاصة في ظل ما تتعرض له المنطقة من موجات إرهاب”.

ومن جانبهم رحّب خبراء عرب في الشؤون الأمنية والجماعات الإرهابية بالقائمة التي أعلنتها، السبت، دولة الإمارات للمنظمات الإرهابية مصنفين الخطوة ضمن سياق تحديد التوصيف الحقيقي لمخاطر الجماعات الإسلامية المتشددة، وداعين الدول العربية الأخرى إلى الاقتداء بهذه التجربة لتعميمها.

وقال حسين حمودة، الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي لـ“العرب” إن القرار الإماراتي رسالة جديدة ضد بعض الأنظمة الإقليمية الداعمة للتنظيمات الإرهابية، داعيا الدول المناهضة للإرهاب إلى وضع قوانين وآليات للتعامل مع المنتمين للجماعات الإرهابية الواردة ضمن القائمة الإماراتية والدول الداعمة لها.

كما دعا حمودة إلى تحرّك جماعي عربي للضغط على المنظمات الدولية والأممية للاعتراف بالقائمة التي وضعتها دولة الإمارات وإدراج أسماء المنتمين إلى التنظيمات التي حوتها على قوائم الإرهاب الدولية.

واعتبر مصدر أمني مصري تحدث لـ“العرب” أنّ الخطوة الإماراتية منحت القاهرة المزيد من الدعم للموقف المصري المطالب بالتعامل مع الإرهاب كوحدة واحدة لا تقتصر على أسماء تنظيمات وتهمل أخرى.

النظام العربي إذا لم يستفق لاستعادة حيويته والقضاء على التنظيمات الإرهابية فإنه يخاطر بوجوده

كما وصف دارسون للجماعات المتشددة الخطوة بـ“الضرورية لحماية الدين الإسلامي من الجماعات التي تسللت إلى داخل المجتمعات العربية متسترة بشعارات الإسلام، وهي أبعد ما تكون عنه”.

وأكّد خالد الزعفراني الذي سبق له إعلان تبرّئه من الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، لـ“العرب” أن كل المنظمات التي شملتها القائمة الإماراتية متورطة بالفعل في عمليات وجرائم إرهابية، سواء بالتنفيذ المباشر أو الدعم والتأييد، قائلا: القرار وضع الأمور في نصابها الصحيح.

أما أحمد بان الباحث في شؤون الحركات المتشددة، فقال لـ“العرب” إن الخطوة الإماراتية أقوى تحرك على المستوى الإقليمي والدولي ضد الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمّة العربية والإسلامية، وسوف تكون أحد عناصر الردع القوية ضدها، بعد أن تمادت وتغولت في الآونة الأخيرة.

كما أشاد بشمولية القرار الإماراتي لكل المنظمات الإرهابية، معتبرا أن أي كيان حركي يعتمد فكرة “السمع والطاعة” بعيدا عن مؤسسات الدولة هو بمثابة كيان إرهابي يجب اجتثاثه من جذوره، مضيفا أن أي تنظيم تتقاطع أهدافه مع أهداف الدولة هو أيضا تنظيم إرهابي بلا جدال، الأمر الذي ينطبق على المنظمات التي شملها القرار الإماراتي أخيرا.

وحذر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية من أنّ النظام العربي إذا لم يستفق لاستعادة حيويته والقضاء على التنظيمات الإرهابية، فإنه يخاطر بوجوده وأمن دوله ومواطنيه، مشددا على ضرورة قيام الدول العربية بتحرك إقليمي واسع لمواجهة الكيانات الإرهابية الغريبة، التي تسعى لتحويل الدول العربية إلى مسرح صراع وفوضى.

وحول شمول القائمة الإماراتية لما يعرف بـ“الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” الذي يترأسه رجل الدين المصري القطري يوسف القرضاوي، قال الزعفراني، إنّ الاتحاد مؤسسة خادمة للإخوان، ويضم في عضويته شخصيات “جهادية” متورطة في عمليات إرهابية، كما أنّه يدعم المنظمات الإرهابية ويوفر لها غطاء شرعيا.

ودعا الزعفراني كافة دول العالم إلى الاحتذاء بالتجربة الإماراتية وتعميم القائمة التي وضعتها دولة الإمارات للإرهاب، باعتبارها الأعم والأشمل حتى الان للمنظمات والحركات التي تقوم بأنشطة وأعمال إرهابية في مختلف مناطق العالم، وحظر سفر قياداتها، ومصادرة أموالها في البنوك العربية والعالمية، لمنع استغلالها في الأنشطة الإرهابية.

3