تردد أوباما يعيد الهدوء لأسواق المال العالمية

الثلاثاء 2013/09/03
النفط يتراجع والذهب يفقد مكانته كملاذ آمن

لندن- تراجعت أسعار النفط والذهب أمس وعم اللون الأخضر معظم أسواق الأسهم العالمية بعد اعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما، أنه سيطلب موافقة الكونغرس بشأن التدخل عسكريا ضد سوريا مما قلل من احتمالات ضربة وشيكة بحسب المحللين.

فقدت أسعار النفط العالمية أمس جانبا آخر من المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسبوع الماضي، حيث أجمع معظم المتعاملين على تراجع احتمال توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا.


النفط يفقد هامش التوتر


وفقد سعر مزيج برنت نحو خمسة دولارات من المستويات التي بلغها الأسبوع الماضي حين اعتقدت الأسواق أن الضربة باتت وشيكة، لينخفض أمس إلى ما دون حاجز 111 دولارا للبرميل في نهاية التعاملات الأوروبية.

وتراجع الخام الأميركي الخفيف نحو 4 دولارات ليتحرك فوق 106 دولارات للبرميل بعد أن بلغ نحو 110 دولارات يوم الخميس الماضي. وكانت الأسواق الأميركية مغلقة أمس بمناسبة عيد العمل الفدرالي.

وقال ديزموند شوا المحلل في "سي.أم.سي ماركتس" إن "المستثمرين يتريثون الآن بعد قرار الرئيس أوباما عرض قراره بشأن تدخل في سوريا على المشرعين الأميركيين".

ورغم أن سوريا ليست من كبار منتجي النفط إلا أن المتعاملين يخشون نزاعا أوسع في الشرق الأوسط الغني بالنفط الخام، يشمل العراق المجاور الذي بات من كبار المصدرين.

وقال شوا إن جميع الأنظار ستتركز على أوباما في قمة مجموعة العشرين في روسيا في وقت لاحق هذا الشهر حيث من المرجح أن تكون سوريا على رأس جدول الأعمال.

وأضاف "سيولي المستثمرون اهتماما كبيرا للمناقشات حول سوريا في قمة مجموعة العشرين، اضافة إلى نتائج أي اجتماع مباشر بين الرئيس أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين". كما عكس تراجع النفط ارتفاع الدولار الأميركي وسط تكهنات حول موعد وقف العمل بخطط التحفيز الاقتصادي الضخمة.


التردد ينعش الدولار


وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في شهر مقابل الين الذي يعتبر ملاذا آمنا مع تراجع المخاوف من أي عمل عسكري ضد سوريا في حين ارتفعت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية في أعقاب بيانات صينية قوية. وصعد الدولار 1.2 بالمئة إلى 99.38 ين مسجلا أعلى سعر له منذ الثاني من أغسطس آب ومبتعدا عن أدنى مستوى في معاملات الأسبوع الماضي 96.81 ين.


شهية المخاطرة تضعف الذهب


تراجع الذهب تحت حاجز 1400 دولار للأوقية (الأونصة) مع تزايد الإقبال على الأصول عالية المخاطر بفعل تأجيل الهجوم على سوريا، وتحسن البيانات الاقتصادية من الصين وأوروبا وهو ما نال من إغراء المعدن النفيس كملاذ آمن.

وبلغ سعر الأوقية في نهاية التعاملات الأوروبية نحو 1391 دولارا وكانت النية تتجه لمزيد من الانخفاض لليوم الثالث على التوالي. لكن الفضة ارتفعت نحو ثلاثة بالمئة مستفيدة من البيانات الاقتصادية القوية في الصين، حيث سجل القطاع الصناعي في أغسطس أفضل أداء له في أكثر من عام. وزادت الفضة 2.8 بالمئة إلى 24.10 دولارا للأوقية.


عودة لأسواق الأسهم


وحققت معظم أسواق الأسهم الآسيوية مكاسب كبيرة مستعيدة جانبا من خسائرها في الأسبوع الماضي بسبب قلق الحرب، وتزايد احتمال تقليص برنامج التحفيز الأميركي.

وسجلت المؤشرات الآسيوية الشاملة مكاسب كبيرة تعكس مجمل التعاملات في تلك الأسواق. وحققت مؤشرات اليابان وهونغ كونغ والهند مكاسب كبيرة، في حين شذت المؤشرات الأندونيسية بسبب القلق على وضع الاقتصاد المحلي.

وتحركت أسواق الأسهم الخليجية في نطاق ضيق أمس بعد أن جنت مكاسب تراجع احتمالات شن الحرب على سوريا في تعاملات الأحد. وواصلت مؤشرات الأسهم في السعودية وأبوظبي والبحرين ارتفاعها، في حين تراجعت بقية المؤشرات بشكل طفيف وسط عمليات بيع لجني أرباح الأحد.

وتقدمت الليرة التركية قليلا وارتفع الشيقل الإسرائيلي بنحو نصف نقطة مئوية، فيما سجلت بورصة إسطنبوال ارتفاعا كبيرا قارب نحو 3 بالمئة رغم أن الحكومة التركية من أشد المتحمسين لتوجيه ضربة إلى سوريا.
10