تردد فرنسي بشأن أسر الجهاديين العائدين

الخميس 2017/11/02
الأمن أولوية مطلقة

باريس - تمتنع الحكومة الفرنسية عن قطع أي تعهد إزاء الدعوات المتواصلة لإعادة زوجات وأبناء الجهاديين الذين أوقفوا في العراق وسوريا في دليل على ترددها وحذرها إزاء ملف “العائدين” الشائك.

وتبدي باريس تململا في التعامل مع قضية المتشددين الإسلاميين العائدين من بؤر التوتر بعد سقوط تنظيم داعش الإرهابي، فيما طالب مسؤولون بارزون السلطات الفرنسية بأن قضية هؤلاء يجب أن تحسم خارج باريس.

وفي أغسطس 2014 غادرت ليلى (اسم مستعار) أسرتها في روبيه (شمال فرنسا) للتوجه إلى الرقة المعقل السابق لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وبعد اتصال هاتفي مقتضب في فبراير الماضي مع شقيقها الباهي انقطعت أخبارها تماما.

ويقول شقيقها أمين إن ليلى أرملة جهادي فرنسي في التنظيم ولديها طفلان وقد توجه أمين برسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالبه فيها بـ”السماح للقاصرين والنساء والأطفال بالعودة إلى فرنسا” وبمحاكمتهم وفق الأعمال التي أقدموا عليها.

وقبل أمين ببضعة أيام وجه نحو 20 والدا وجدا وقريبا لشابات توجهن إلى سوريا أو إلى العراق أيضا رسالة إلى الرئيس الفرنسي.

ويقول مارتان براديل، المحامي الذي يمثل بعض هذه الأسر، إن بين الفرنسيين مقاتلين وأيضا أشخاص وخصوصا نساء غادرن لأسباب خاطئة سعيا وراء وعود كاذبة أو دعاية أو لأنهن تعرضن للخداع هناك.

وطلب موقعو الرسالة خصوصا من أجداد الأطفال أن يعهد إليهم بحضانة هؤلاء بعد إعادتهم إلى فرنسا وأيضا بإقامة مكتب مكلف بمتابعة الإجراءات القانونية لهذه الأسر.

وتقول الحكومة الفرنسية إن نحو 1700 فرنسي توجهوا للانضمام إلى صفوف الجهاديين في سوريا والعراق منذ العام 2014. ومن بين هؤلاء قتل 278 شخصا. إلا أن الحكومة تقر بأن هذه الرقم أعلى بكثير على الأرجح، فيما عاد قرابة 302 آخرون حتى الآن.

وتلتزم الحكومة الفرنسية حذرا مضاعفا إزاء هذه المسألة إذ لا تزال ذكرى الاعتداءات الدموية في 2015 والتي كان بين منفذيها عائدون من سوريا حاضرة بشكل قوي في الأذهان.

والثلاثاء الماضي، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إن “مصير الفرنسيين الموقوفين في مناطق نزاعات يتوقف على الدولة المعنية”.

5