ترسبات النشأة الكنسية

فكر القيامة (Apocalypse) فكر قديم لازم الإنسانية منذ وعيها بالزمن ولبس لبوسا مختلفة حسب العصور. فمرة هو ديني ومرة أخرى شعري أو ميثولوجي ومرات عديدة يحاول أن يلبس لبوس العلم الدقيق الذي يقدم دلالات دامغة على انتهاء جمرة الشمس وانطفاء النور على الكون ودخوله في ظلماء لامتناهية. هل هذا الفكر يتأسس على أساس منطقي؟
الأحد 2017/05/28
هل يكون بن لادن (أو الملا عمر الأعور) هو الدجال

لا يحق لي أن أؤكد أو أنفي هذا التوجه وذلك لأنني لست ساحرا ولا كاهنا ولا عالما حتى. أحاول فقط أن أرصد في الخطاب الذي يدّعي العلمية والموضوعية جذور فكر ميثولوجي لازال يفعل فعله. تروي الحكايات أن علامات الساعة تظهر مع ظهور الدجال (l’Antéchrist) والدجال أعور يركب حمارا ويظهر في نفس الوقت الذي يظهر فيه المهدي المنتظر أو هو يحاول أن يتشبّه بالمهدي.

من الأكيد أن لكل حضارة عمرا معينا لا ندري إن كان محسوبا زمنيا أم أن الأمر يتعلق بقدرة تلك الحضارة على الصمود والتغير، فلقد قال بذلك ابن خلدون على طريقته وقاله آخرون، لكن قاسمهم المشترك أنهم كانوا يقيسون نشوء الحضارات وصلابتها وانحدارها بمقياس حياة الإنسان الفرد: يولد، يترعرع، يشتد عوده ثم يهرم فيموت ويتلاشى.

هل بإمكاننا أن نطبق هذا القانون على الحضارة؟ لا أدري كل ما أعرفه أن للحضارات قوانين خاصة فهي تنتقل من رقعة جغرافية إلى أخرى بسلاسة حتى أننا لا ننتبه إلى تحوّلها. فهل نعتبر حضارة أميركا حضارة أوروبية؟ وهل نعتبر النهضة الصينية اليوم مجرد نهضة لم تبن أساسا على ثقافة الغرب وحضارته ؟

«الانهيار من يسوع إلى بن لادن، حياة الغرب وموته» فهل يكون بن لادن (أو الملا عمر الأعور) هو الدجال؟ لا أظن أن في تحليل ميشال أونفري ما يكفي من اليقظة والتخلص من ترسبات تنشئته الكَنَسية.

كاتب من المغرب

13