ترشح الوزراء للانتخابات يضع السلطات الجزائرية في مأزق

السبت 2017/02/11
انتخابات على المقاس

الجزائر - أثار ملف ترشح الوزراء للانتخابات النيابية الجزائرية القادمة، جدلا في الساحة، بحكم أن الأمر أضحى تقليدا سياسيا خلال السنوات الأخيرة، في وقت يسود الغموض مسألة دخولهم السباق باسم الحزب الحاكم هذه المرة.

وحددت الجزائر الرابع من مايو موعدا لإجراء سادس انتخابات نيابية تعددية في البلاد منذ إقرار دستور الانفتاح السياسي عام 1989.

وأعلن جمال ولد عباس، الأمين العام لحزب “جبهة التحرير الوطني” (الحاكم)، الأحد الماضي، أن قيادة الحزب “لم تستلم أي ملف ترشح يخص الوزراء الحاليين في الحكومة”.

وأضاف أن “قرار الترشح يعود إليهم دون تدخل من قيادة الحزب” رغم أن الأخير أعلن عن غلق باب استقبال ملفات الترشح 1 فبراير الجاري.

غير أن مصدرا من الحزب الحاكم قال إن “هناك استثناء بالنسبة لملفات الوزراء ويمكن تقديمها بعد هذا التاريخ”. وحسب ولد عباس فإن “قضية ترشح الوزراء بيد رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة، رئيس الحزب”.

وأكد أحمد أويحيى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، شريك الحزب الحاكم في الحكومة، أن “باب الترشح مفتوح أمام وزراء الحزب”.

وينتمي 14 وزيرا في الحكومة الحالية إلى الحزب الحاكم إلى جانب رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، فيما ينتمي 5 آخرون (4 بعد وفاة وزير التجارة بختي بلعايب منذ أيام) إلى التجمع الوطني الديمقراطي.

وصرح سلال لوسائل الإعلام، الشهر الماضي، بأن “الوزراء أحرار في الترشح من عدمه” في وقت تشير معلومات غير مؤكدة إلى أن الأول سيتصدر قائمة الحزب الحاكم بالعاصمة الجزائر، وهي كبرى الدوائر الانتخابية في البلاد.

ولا يوجد في قانون الانتخابات ما يمنع الوزراء من الترشح للسباق شريطة “عدم استغلال المنصب ووسائل الدولة” في حملاتهم.

وجرى التقليد بالنسبة لحزبي “جبهة التحرير الوطني” و”التجمع الوطني الديمقراطي”، منذ تسعينات القرن الماضي، أن يترشح الوزراء في الانتخابات النيابية على رأس قوائم الحزبين في المحافظات التي ينحدرون منها، ولم يسبق أن خسر وزير هذا السباق.

وعادة يعلن الوزراء المترشحون تعليق مهامهم الرسمية خلال فترة الانتخابات ويكلَف وكلاء الوزارات (الأمناء العامون) بتسييرها مؤقتا.

وفي كل هذه الانتخابات كانت تتصاعد أصوات من أحزاب معارضة تشتكي “استغلال الوزراء لمناصبهم ووسائل الدولة من أجل الفوز”.

4