ترشيحات قياسية في جائزة الشيخ زايد للكتاب

جائزة الشيخ زايد للكتاب تواصل مسيرتها بنجاح رغم التحديات القائمة جراء جائحة كورونا والتي أثرت على عالم النشر وصناعة الكتاب.
الثلاثاء 2020/10/27
مشاركات من 57 دولة من بينها 35 دولة أجنبية

أبوظبي- أنهت لجنة القراءة والفرز في جائزة الشيخ زايد للكتاب تقييم 2349 ترشيحا، تقدمت للمشاركة في فروعها التسعة لدورتها الخامسة عشرة لعام 2020 – 2021، مسجلة بذلك العدد الأعلى من الترشيحات في تاريخها، والتي شهدت تنوعا في الجنسيات المشاركة حيث شملت 57 دولة من بينها 35 دولة أجنبية و22 دولة عربية.

وانتهت اللجنة من تقييم مدى اكتمال الشروط العامة للكتب المتقدمّة، خلال سلسلة اجتماعات افتراضية مكثّفة ترأّسها الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وبمشاركة أعضاء الهيئة العلمية للجائزة الدكتور خليل الشيخ من الأردن، الناقد سلطان العميمي والدكتور علي الكعبي من دولة الإمارات.

وشهدت الدورة الـ15 من جائزة الشيخ زايد للكتاب إقبالا ملحوظا في عدد الترشيحات، إذ سجل هذا العام 2349 ترشيحا وهي زيادة تبلغ 23 في المئة بالمقارنة مع عدد الترشيحات خلال الدورة الماضية والذي بلغ 1900 ترشيح.

وتصدّرت أعلى المشاركات العربية مصر ثم العراق والمملكة العربية السعودية والجزائر والأردن والمغرب والإمارات العربية المتحدة وتونس ولبنان، فيما تصدّرت أعلى المشاركات من اللغات الأخرى المملكة المتحدة، تلتها الولايات المتحدة الأميركية ثم ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وكندا وهولندا.

جائزة

واستقبلت الجائزة في دورتها الخامسة عشرة ترشيحات من 12 دولة تشارك لأول مرة، وهي أرمينيا، وإرتيريا، والبوسنة والهرسك، والنيجر، واليونان، وإندونيسيا، وبوركينا فاسو، وجنوب أفريقيا، وروسيا البيضاء، وسنغافورة، وسويسرا، وفنلندا.

وتوزّعت الترشيحات على مختلف فروع الجائزة، حيث استحوذ فرع “المؤلف الشاب” على 28 في المئة من الترشيحات، فيما حلّ فرع “الآداب” ثانيا بواقع 25 في المئة من الترشيحات، وجاء فرع “التنمية وبناء الدولة” ثالثا بواقع 11 في المئة من الترشيحات.

وقال الدكتور علي بن تميم “لقد واصلت جائزة الشيخ زايد للكتاب مسيرتها بنجاح، ونحن فخورون بالنمو المتواصل في أعداد الترشيحات رغم التحديات القائمة جراء الجائحة والتي أثرت على عالم النشر وصناعة الكتاب، ونحن نقدر دور المؤلفين والأدباء والمترجمين والكتاب وما أبدوه من تعاضد وتعاون في هذه الظروف وما تحلوا به من إبداع وإيجابية، وستستمر الجائزة في تقديرها وتشجيعها للتميز والأصالة والجدة معززة قيم الموضوعية ومكرسة الشفافية وصادرة في كل ذلك عن الدور الريادي الثقافي المميز لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم المفكرين والمبدعين والناشرين والشباب”.

الجدير بالذكر أنه بعد انتهاء عمل لجنة القراءة والفرز، سيتم الكشف عن القوائم الطويلة خلال شهر نوفمبر لتنطلق بذلك المرحلة الثانية، والتي تقوم خلالها لجان التحكيم بقراءة فاحصة للمؤلفات وتقييمها، ليتم من بعدها رفع التقارير التحكيمية إلى الهيئة العلمية لاختيار القوائم القصيرة.

وقد بدأت لجنة القراءة والفرز في عقد اجتماعاتها افتراضيا منذ مطلع أغسطس الماضي، لمراجعة ودراسة ترشيحات الدورة الحالية، وتقييم مدى اكتمال الشروط العامة للكتب المتقدمة، وتستمر اللجنة في اجتماعاتها حتى نهاية شهر أكتوبر، ليصدر بعدها الإعلان عن القوائم الطويلة.

وأوضح بن تميم أن اجتماعات لجنة القراءة والفرز المكثفة والمتصلة تجيء للتعرف على الأعمال المقدمة ومدى مطابقتها للشروط الخاصة بالجائزة، في سياق علمي يقرأ هذه الكتب ويسعى لاختيار قائمة طويلة لكل فرع من فروع الجائزة من بينها، ضمن معايير تتسم بالوضوح والموضوعية”.

ونشير إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة أدبية إماراتية تُقدم سنويا منذ 2007 وترعاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتُمنح للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب عن مساهماتهم في مجالات التأليف والترجمة في العلوم الإنسانية، التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية وذلك وفق معايير علمية وموضوعية.

وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم إجمالا، حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها 750 ألف درهم (حوالي 205 آلاف دولار) وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد، إضافة إلى شهادة تقدير للعمل الفائز. في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم (حوالي 272 ألف دولار).

تصدّرت أعلى المشاركات العربية مصر ثم العراق والمملكة العربية السعودية والجزائر والأردن والمغرب والإمارات العربية المتحدة وتونس ولبنان

وتشرف على الجائزة لجنة عليا ترسم سياستها العامة ومجلس استشاري يتابع آليات عملها. وتقوم على أسس علمية وموضوعية لتقييم العمل الإبداعي، تعتبر الأكثر تنوعا وشمولية لقطاعات الثقافة مقارنة مع الجوائز العربية والعالمية الأخرى.

وشهدت الجائزة في نسختها الرابعة عشرة تكريم الفائزين في سبع فئات، بمن فيهم منصف الوهايبي من تونس الفائز في فرع الآداب عن ديوانه “بالكأس ما قبل الأخيرة”، والكاتبة والفنانة التشكيلية ابتسام بركات من فلسطين في فرع “أدب الطفل والناشئة” عن قصتها “الفتاة الليلكية”، والباحث حيدر قاسم مطر من العراق في فرع “المؤلف الشاب” عن كتابه “علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان – يوسف فان إس أنموذجا”، والباحث محمد آيت ميهوب من تونس في فرع الترجمة، عن ترجمته لكتاب “الإنسان الرومنطيقي” للمؤلف جورج غوسدورف، من اللغة الفرنسية إلى العربية.

كما فاز الكاتب الهولندي ريتشارد فان لوين في فرع جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى، عن كتابه “ألف ليلة وليلة وسرديات القرن العشرين: قراءات تناصّية” باللغة الإنجليزية، وفازت مجلة بانيبال البريطانية للنشر في فرع النشر والتقنيات الثقافية، بالإضافة إلى تكريم الشاعرة والباحثة والمترجمة والأكاديمية الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي التي حازت على لقب شخصية العام الثقافية في الدورة الرابعة عشرة من جائزة الشيخ زايد للكتاب.

15