ترشيح جينا هاسبل يواجه مصيرا غامضا في مجلس الشيوخ

إعلان تعيين جينا هاسبل مديرة لـ(سي آي إيه) يلاقي معارضة من جانب عدد من المشرعين الأميركيين، وجماعات حقوقية بسبب دورها البارز في ممارسات التعذيب.
الأربعاء 2018/03/14
هاسبل تواجه انتقادات لإشرافها على سجن سري في تايلاند

واشنطن- تحظى جينا هاسبل، التي رشحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، لرئاسة وكالة المخابرات المركزية الأميركية  بمكانة كبيرة في (سي.آي.إيه)، إذ تعمل نائبة لمدير الوكالة مايك بومبيو الذي عينه ترامب وزيرا للخارجية، الثلاثاء، بعد إقالة ريكس تيلرسون من منصبه.

لكن المرشحة الضابطة السرية المخضرمة تواجه انتقادات لإشرافها على أحد السجون السرية التابعة للوكالة في تايلاند حيث تعرض معتقلون للتعذيب.

وكان تقرير للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ حول أساليب التعذيب، التي ارتكبتها (سي آي إيه)، كشف عن أن المعتقلين في ذلك السجن السري قد تعرضوا لأساليب تعذيب منها "الإيهام بالغرق"، فضلًا عن استخدام أساليب غير مصرح بها.
كما تتحدث تقارير عن مسؤوليتها عن إصدار أوامر بتدمير فيديوهات خاصة باستجواب السجناء في سجن الوكالة ذاتها.
وأحد هؤلاء المعتقلين، هو المواطن السعودي أبو زبيدة الذي "تم تعذيبه بشكل وحشي للغاية على نحو متكرر أثناء استجوابه، لدرجة أنه في مرحلة معينة ظن المستجوبون أنه قد لفظ أنفاسه الأخيرة"، حسب مصادر إعلامية أميركية.
وقالت المصادر، إن عملاء "سي آي إيه" قاموا باستخدام أسلوب "الإيهام بالغرق" ضد أبو زبيدة 83 مرة، وقاموا بإلقائه على جدران الزنزانة المحتجز بها عدة مرات. وكانت (سي آي إيه) تقوم بتصوير تلك الممارسات، واحتفظت بـ92 شريط فيديو لتلك الوقائع حتى عام 2005.
وإذا أكد مجلس الشيوخ ترشيحها، فستصبح هاسبل أول امرأة تقود (سي.آي.إيه). لكنها قد تواجه تدقيقا شديدا في جلسات تأكيد ترشيحها.

ويواجه ترشيحها مصيرا غامضا في مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه رفاق ترامب من الجمهوريين بفارق مقعدين فقط عن الديمقراطيين الذين قد يعارضون جميعا ترشيحها، وهو ما قد يفعله أيضا بعض الجمهوريين.

وقال السناتور الجمهوري جون مكين، والذي تعرض نفسه للتعذيب كأسير حرب في فيتنام، "تعذيب المعتقلين في الاحتجاز الأميركي خلال العقد الماضي من أسود فصول التاريخ الأميركي... يتعين على السيدة هاسبل أن توضح طبيعة وحجم تورطها في برنامج (سي.آي.إيه) للاستجواب خلال عملية تأكيد ترشيحها".

وذكر أحد المسؤولين الأميركيين أن "هذا سينكأ جروحا من عقد من الزمان أو أكثر وسيؤدي إلى زيارة الرقابة على تحليلاتنا وأنشطتنا، خاصة إذا تأكد ترشيح جينا". وقال بعض مسؤولي المخابرات الأميركيين إن التقارير التي تفيد بضلوعها في عمليات استجواب شملت التعذيب كاذبة. لكنهم لم يقدموا بعد تفاصيل على ذلك.

ولم يشككوا في ضلوعها في إصدار أوامر بإتلاف تسجيلات مصورة لأساليب استجواب قاسية، والتي وردت في كتاب (إجراءات صعبة) أعده خوسيه رودريجيز رئيسها في (سي.آي.إيه) في ذلك الوقت والمتحدث السابق باسم الوكالة بيل هارلو.

وعبر الديمقراطيون عن معارضتهم ترشيح جينا، ومن بينهم مارك وارنر أكبر عضو ديمقراطي في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ. وقال وارنر إن أعضاء المجلس لديهم "أسئلة كثيرة" بشأن هاسبل وتتعين "الإجابة على تلك الأسئلة".