ترقّب يطبع استعداد الأندية الأوروبية لاستئناف الموسم

نجاح تجربة العودة الألمانية طوق نجاة لبقية الدوريات الأوروبية.
الأحد 2020/05/10
الالتحام ممنوع مستقبلا

يتزايد قلق مسؤولي الأندية الأوروبية من تعثر التجربة الألمانية في استئناف الموسم الكروي فيما سيمثل نجاحها، إن تحقق فعليا، طوق النجاة لبقية الدوريات، لاسيما في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، للسير على خطاها والعودة لاستكمال باقي جولات البطولات.

لندن – تركز أغلب الدوريات الأوروبية على كيفية إعداد لاعبيها جيدا لاستئناف النشاط، رغم أن بعضها لم يتخذ قرارا نهائيا في هذا الخصوص مثل إنجلترا، لكن قد يكون لنجاح التجربة الألمانية في استئناف الموسم الأثر البالغ على معظم البطولات الأخرى للعودة واستكمال الموسم الكروي.

ورجّحت مصادر السبت بأن تمنح الحكومة الإيطالية الدوري المحلي الضوء الأخضر من أجل استئناف التمارين الجماعية اعتبارا من الـ18 من مايو الحالي، على أمل أن يكون ذلك مؤشرا لإمكانية عودة المنافسات في يونيو بعد أن توقفت منذ التاسع من مارس.

وأفادت مصادر، من بينها موقع “فوتبول إيطاليا” المتخصص، أن التعديلات التي أدخلت على البروتوكول الطبي أقنعت اللجنة العلمية – الفنية الحكومية بالموافقة على استئناف التمارين الجماعية اعتبارا من الـ18 من مايو، وذلك بعد أن سمح ببدء التمارين الفردية للفرق في بداية الأسبوع الحالي.

وبدأت إيطاليا هذا الأسبوع في تخفيف إجراءات الإغلاق التام في البلاد، ما سمح للأندية بفتح مراكز التمارين لمن يرغب من اللاعبين بالتدرب فرديا مع المحافظة على التباعد الاجتماعي والالتزام بإجراءات السلامة الصحية.

وحذّر يوناس باير- هوفمان الأمين العام للاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) من أن نجاح تجربة الدوري الألماني في استئناف منافساته بعد توقف نحو شهرين بسبب فايروس كورونا المستجد، سيعود في جانب منه إلى الحظ.

الأندية الأوروبية تأمل في التمكن من استكمال الموسم الحالي لأسباب شتى أبرزها الحد من الخسائر المالية

وستصبح بطولة ألمانيا أول بطولة وطنية كبرى في اللعبة، تستأنف منافسات موسم 2019 – 2020، وذلك بدءا من الـ16 من مايو الجاري، بعدما نالت رابطة الدوري الضوء الأخضر لذلك من السلطات السياسية. وستقام المباريات من دون جمهور، على أن تعتمد الأندية بروتوكولا صحيا للوقاية من كورونا.

وستكون التجربة الألمانية محط ترقب العديد من البطولات الأخرى، لاسيما إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا التي تأمل في استكمال الموسم، لكنها لم تحدد خارطة طريق عملية وزمنية واضحة لذلك بعد، في حين أن فرنسا كانت الأولى بين البطولات الكبرى التي تضع حدا للموسم وتعلن تتويج باريس سان جرمان باللقب.

ومع بدء العد العكسي لعودة الكرة الألمانية، حذّر باير- هوفمان في حديث نشرته شبكة “سكاي”، من أن الأمور قد تسير عكس الاتجاه المتوقع.

وأوضح “هم (الألمان) سيكونون الأوائل، لذلك بالتأكيد ثمة العديد من الأسئلة التي تطرح”.

وتابع “علينا أن نكون صريحين في القول إن نجاح هذا البروتوكول أو فشله سيعود في جزء منه إلى بعض الحظ الجيد أو العاثر (..) ربما لن يلتقط أحد العدوى وحينها يمكن اعتبار الأمر نجاحا. لكن ذلك سيرتبط ربما بعد مخالطة أيّ أحد (من الفرق) مع أي شخص من المجتمع يحمل الفايروس، وتاليا ألا يقوم بنقله إلى الفريق”.

وأضاف “الآن البوندسليغا ستكون الأولى على صعيد العودة (بين البطولات الكبرى). بروتوكولهم سيكون موضع مراقبة من الكثيرين في عالم كرة القدم، (سيكون) بمثابة اختبار. يبقى علينا أن نرى ما إذا كان سيشكل نجاحا بالطبع مع الأخذ في الاعتبار صحة الجميع (..) ونأمل أن ينجح”.

عودة حذرة
عودة حذرة

وتسبب وباء كوفيد – 19 بأكثر من 271 ألف وفاة في العالم حتى الجمعة، ولا تزال العديد من الدول الأوروبية لاسيما المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا، من الأكثر تضررا منه على صعيد الضحايا.

وتأمل الأندية الأوروبية التمكن من استكمال الموسم الحالي لأسباب شتى أبرزها الحد من الخسائر المالية التي تتكبدها جراء توقف إيرادات المباريات والبث التلفزيوني.

وخلال الأسبوع الحالي، ومع بدء دول أوروبية تخفيف إجراءات الإغلاق، فتحت أندية في إسبانيا وإيطاليا أبواب مراكز التدريب للاعبيها لتمارين فردية مع اعتماد بروتوكول صحي صارم يشمل إخضاعهم لفحوص كوفيد – 19 واحترام قواعد التباعد الاجتماعي، على أمل التمكن من استئناف التمارين الجماعية في وقت لاحق هذا الشهر، وربما المباريات في يونيو.

وعاد لاعبو برشلونة إلى التمارين بعد قرابة شهرين من التوقف بينما سينتظر غريمه ريال مدريد حتى الاثنين للقيام بذلك، في وقت تحدثت تقارير محلية عن إصابة ثلاثة لاعبين على الأقل من أندية الدوري الإسباني بكوفيد – 19.

ومع صورة لقائده النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع الكرة، كُتب عبر حساب نادي برشلونة على تويتر “العودة إلى العمل!” مع استئناف التمارين في مركز جوان كامبر، لكن بشكل فردي طبقا لإجراءات الوقاية من الفايروس.وبعد طول غياب، وطأت أقدام نجوم مثل الفرنسي أنطوان غريزمان والأوروغوياني لويس سواريز وجيرار بيكيه عشب الملعب، في غياب الجناح الفرنسي عثمان دمبيلي الذي لا يزال يتعافى من إصابة في فخذه الأيمن.

وبحسب التقارير احترم اللاعبون البروتوكول الصحي، إذ وصلوا بمفردهم متخذين الاحتياطات اللازمة وبملابسهم الرياضية، وتوزعوا على ثلاثة ملاعب من دون المرور بغرف الملابس.

وقاموا بعدها بتمارين الجري، وخضعوا لاختبارات لقياس آثار العزل على وضعهم البدني، وتسلموا في نهاية التمرين التجهيزات والملابس الخاصة بالحصة المقبلة.

كما عاود كل من إشبيلية، فياريال، أوساسونا وليغانيس التمارين، مع احترام البروتوكول الصحي بحذافيره.

وفي المقابل، لا تزال أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تبحث عن صيغة للعودة، وستعقد اجتماعا جديدا في الـ15 من مايو، بعد يوم من إعلان متوقع لخطة حكومية لتخفيف إجراءات الإغلاق.

وتواصل الأندية تدريباتها بشكل مكثّف مع تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي بين اللاعبين فيما يحدو بعضها الأمل بأن يتم الاتفاق على إنهاء الموسم لا إلغاؤه.

وقال باير- هوفمان “بطبيعة الحال، أبدى العديد من اللاعبين مخاوف كبيرة بشأن صحتهم وصحة أفراد عائلاتهم (..) وبالطبع ثمة الوضع العام في مجتمعاتهم حيث يقدّمون مثالا جيدا”.

23