تركز انتشار الإيدز في جماعات بعينها يحول دون مكافحته

الخميس 2013/11/07
الإيدز سريع الانتشار بين متعاطي المخدرات

لندن- قال مبعوث خاص للأمم المتحدة أن فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) بدأ يتركز في مجموعات مهمشة مثل المشتغلات بالجنس ومتعاطي المخدرات والرجال المثليين وقد يمثل هذا تحديا للمحاولات العالمية لمحاربة الفيروس دون حدوث تغير في السلوكيات.

ويقول ميشيل كازاتشكين مبعوث برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة المكتسب ومرض الإيدز في شرق أوروبا، أنه يود أن يصبح قادرا على الاحتفال دون تحفظ بالتقدم العالمي الكبير الذي تحقق في السنوات العشر الماضية، لكن معدلات العدوى العنيدة والنمو المثير للانزعاج لتفشي المرض في مجتمعات سكانية يصعب الوصول إليها تجعل هذا الأمر صعب التحقيق.

ويرى أن المخاطر تتمثل في أنه بينما يطوي العالم صفحة الوباء العام لمرض الإيدز فإن الفيروس سيعود إلى كونه مرضا يصيب فقط جماعات بعينها وأن الإرادة للتغلب عليه قد تفتر.

وقال كازاتشكين: "إذا لم نتعامل مع جذور المشكلة، وإذا لم نتعامل مع مسألة الوصمة والتمييز والتشريع غير المناسب، وإذا لم ننظر إلى هؤلاء الناس من منظور الصحة العامة وليس من منظور أخلاقي تجريمي ينطوي على تقصير من جانبهم -مثلما نفعل الآن- فإن هذا الاتجاه سوف يستمر."

ويوجد نحو 35.3 مليون شخص في أنحاء العالم انتقل لهم فيروس نقص المناعة المكتسب الذي يسبب مرض الإيدز، لكن العدد المتزايد للمرضى يعكس الطفرات الكبيرة في السنوات الأخيرة في تطوير اختبارات متقدمة للفيروس.

وتراجع العدد السنوي للوفيات نتيجة للإصابة بمرض الإيدز وانخفض إلى 1.6 مليون شخص في عام 2012 من 2.3 مليون شخص في عام 2005 كما يوجد تراجع منتظم في عدد الإصابات الجديدة بالفيروس والذي قل بمقدار الثلث عما كان عليه عام 2011.

وبعث هذا التقدم – الذي شغل الكثير من عناوين الصحف – الأمل بشأن نهاية محتملة للإيدز أو إلى عالم محتمل بدون فيروس نقص المناعة المكتسب (اتش.آي.في) أو فرصة لوجود جيل خال من الإصابة بالفيروس.

لكن كازاتشكين يقول: "إنني أشعر بالقلق بالفعل بشأن مستقبل وباء الإيدز وخاصة ونحن في وقت نشعر فيه بتفاؤل كبير، قد يكون مبالغا فيه، بسبب التقدم الضخم الذي نحرزه من الناحيتين التكنولوجية والعلمية."

وأضاف "بينما نحتفل بالتقدم غير العادي يجب أن نعي أننا لن نوقف انتشار فيروس الإيدز والمرض من خلال توفر أدوية أكثر تقدما بينما نحن لا نركز بقدر كاف على الانتشار الوبائي المركز" في جماعات بعينها.

والجماعات مثار القلق من الإصابة بالفيروس هم مستخدمو المخدرات عن طريق الحقن الذين يمكنهم نقل الفيروس إلى بعضهم البعض من خلال تبادل الإبر والحاقن والعاملات في مجال الجنس اللاتي يجرّمن دائما ولا يتمكنّ من الوصول إلى خدمات الصحة العامة والمثليون – وهم الجماعات التي بدأ فيها وباء فيروس نقص المناعة المكتسب (اتش.آي.في).

17