تركماني يخلف البغدادي في قيادة تنظيم داعش

القائد الجديد لتنظيم داعش، أبوإبراهيم الهاشمي القريشي، صوّره أتباعه كشخص من قدامى المحاربين الذين يشبهون أبوبكر البغدادي في ولائهم المطلق للجماعة المتطرفة.
الأربعاء 2020/01/22
القائد الجديد صاحب اليد الطولى في اضطهاد الإيزيديين

لندن- إثر مقتل أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في شهر أكتوبر الماضي، في غارة أميركية شمالي سوريا، تضاربت الروايات حول خليفة البغدادي، حتى بعد أن أعلنت وكالة أعماق التابعة للتنظيم أنه تم تعيين المسمى أبوإبراهيم الهامشي القرشي خلفا للبغدادي.

وحسم تقرير استخباراتي بريطاني الجدل حول هوية الزعيم الجديد لداعش، مؤكدا، صحة ما نقلته أعماق. ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر استخباراتية “الخليفة” الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية لم يكن معروفا لدى وكالات الاستخبارات التي تراقب التنظيم.

وأكدت هذا الأمر نقلا عن مصادر استخباراتية تقول إن الزعيم الجديد لداعش هو أبوإبراهيم الهاشمي القرشي واسمه الحقيقي محمد عبدالرحمن المولى الصلبي وهو أحد مؤسسي التنظيم، ومن كبار منظريه العقائديين.

وأكدت الصحيفة تعيين الصلبي قائدا للجماعة بعد ساعات من وفاة البغدادي. وأن الاسم الذي أطلقته المجموعة عليه هو أبوإبراهيم الهاشمي القريشي. وكان مرشحا غير معروف بين كبار القادة الآخرين ووكالات الاستخبارات التي تراقب المجموعة. في الأشهر الثلاثة التي تلت مقتل البغدادي، عملت أجهزة الاستخبارات على تجميع صورة أكمل للقريشي.

واستفادت الوكالات من مجموعة من الجواسيس، ذكروا أن اختيار أمير محمد عبدالرحمن، وهو تركماني، في مركز صنع القرار جاء بعد أن صوّره أتباعه كشخص من قدامى المحاربين الذين يشبهون البغدادي في ولائهم المطلق للجماعة المتطرفة.

لم يحدد المسؤولون التابعون لوكالات الاستخبارات نقطة دقيقة لمكان وجوده، لكنهم لا يتوقعون أن يتبع اتجاه البغدادي الذي فضّل الاختباء في محافظة إدلب

ويعتبر الصلبي من أكثر متبنّي الأيديولوجية المتطرفة نفوذا في صفوف داعش. ووُلد لعائلة تركمانية عراقية في بلدة تلعفر، وهو من الأقلية غير العربية الموجودة في مراكز القيادة. ويطلق عليه البعض اسم الحاج عبدالله قردش رغم تأكيد المسؤولين العراقيين على ارتباط هذا الاسم بشخص قُتل قبل سنتين.

وارتقى الصلبي في سلم التنظيم عبر خلفيّته الدينية المتطرفة. وأصدر أحكاما دينية أيدت إبادة جماعية للإيزيديين الجماعية. ويحمل شهادة في الشريعة من جامعة الموصل. وفي عام 2004، اعتقلته القوات الأميركية في سجن معسكر بوكا في جنوب العراق أين التقى بالبغدادي.

وسبق لوزارة الخارجية الأميركية قبل مقتل البغدادي أن وضعت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات تدل على مكان الصلبي واثنين من القادة المحتملين لخلافة البغدادي.

وجاء ترشيح الصلبي كخليفة محتمل للبغدادي بعد تدهور صحة الأخير في أغسطس 2019، تأكيد تعيينه استغرق عدة أشهر. ومنذ ذلك الحين، كان الصلبي يحاول تعزيز قيادة داعش الجديدة التي ينتمي جل أفرادها إلى جيل جديد لم يلعب دورا في معارك داعش التأسيسية عام 2014.

ويأتي الكشف عن هوية زعيم داعش في وقت تحذّر فيه عدة تقارير من عودته إلى النشاط في مناطق متفرّقة بالشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق، ويمكن أن تمدد إلى رقع جغرافية أبعد، خاصة في آسيا.

ويذكر تقرير الغارديان أن عملية البحث عن الصلبي امتدت إلى تركيا حيث يمثّل شقيقه عادل الصلبي حزبا سياسيا يدعى “الجبهة التركمانية العراقية”. ويعتقد البعض أن زعيم داعش الجديد حافظ على صلاته بأخيه إلى حين تعيينه قائدا.

ولم يحدد المسؤولون التابعون لوكالات الاستخبارات نقطة دقيقة لمكان وجوده، لكنهم لا يتوقعون أن يتبع اتجاه البغدادي الذي فضّل الاختباء في محافظة إدلب. ومن المرجح أن يختار البقاء في البلدات الواقعة في غرب الموصل.

7