تركمان كركوك يطالبون الحكومة العراقية بالمحافظة على حقوقهم

الأربعاء 2017/08/30
غياب أعضاء المجلس من العرب والتركمان يفقد القرار الشرعية

العراق - دعا ائتلاف حزبي سني بالعراق، الحكومة الاتحادية في بغداد، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع الاعتداء على حقوق مكونات محافظة كركوك (شمال)، بعد قرار مجلسها المحلي المشاركة باستفتاء انفصال الإقليم الكردي المزمع تنظيمه سبتمبر المقبل.

وقال ائتلاف "متحدون للإصلاح" (يضم أحزابًا سياسية سنية ويتزعمه نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي)، في بيان، الأربعاء، إن "خطورة قرار مجلس محافظة كركوك تكمن في تحدي أعضاء المجلس من الأحزاب الكردية لسلطة القضاء العراقي".

وصوت مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء، على قرار يقضي بمشاركة المحافظة في الاستفتاء غير الملزم، الذي يعتزم الإقليم الكردي تنظيمة في 25 سبتمبر المقبل، لاستطلاع رأي سكان محافظاته بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

وأضاف أن "التصويت على هذا القرار بغياب أعضاء مجلس المحافظة من المكونين العربي والتركماني يفقده أية شرعية إلى جانب أنه لا يقع ضمن صلاحية المجلس بأي شكل من الأشكال".

ودعا الحكومة العراقية التي يترأسها حيدر العبادي، إلى التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية لمنع الاستحواذ على إرادة شعب محافظة كركوك والاعتداء على حقوق مكوناتها.

كما طالب الائتلاف البرلمان العراقي والأمم المتحدة بالضغط على مجلس المحافظة من أجل إلغاء القرار "الجائر" حفاظًا على الوحدة الوطنية وحقوق مكونات كركوك من العرب والتركمان إلى جانب الكرد.

والاستفتاء، المزمع إجراءه، في 25 سبتمبر المقبل، غير مُلزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

ويرفض التركمان والعرب شمول محافظة كركوك، وبقية مناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.

ومنتصف أغسطس الجاري، قال الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن كركوك "مدينة فيها الأكراد، والعرب أيضًا، إلا أن هويتها الأساسية، تركمانية"، مشددًا أن شمولها في الاستفتاء "غير دستوري".

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

كما ترفض تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة "داعش" وتحقيق استقرار البلاد.

1