تركيا: إعادة اعتقال الصحافي أحمد ألتان بعد الإفراج عنه

الجمعة 2016/09/23
السلطات التركية تواصل استهداف الصحافيين

اسطنبول- بعدما أفرج عنه الخميس منذ توقيفه في العاشر من سبتمبر، أعيد مجددا توقيف الصحافي التركي الشهير احمد التان في إطار التحقيق في محاولة انقلابية فاشلة منتصف يوليو، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وبعد جلسة استمرت نحو 12 ساعة، منح التان وهو كاتب ورئيس تحرير سابق، سراحا مشروطا مع المنع من مغادرة البلاد.

لكن مذكرة توقيف جديدة صدرت بحقه مساء الخميس، ما أدى إلى إعادة اعتقاله، أما شقيقه الذي اوقف معه فقد وجهت اليه تهمة "الدعوة علنا لانقلاب". كما اتهم بانه "عضو في منظمة ارهابية".

وتعود وقائع الاتهام الى 14 يوليو اي قبل يوم من محاولة الانقلاب. وكان الاخوان افترضا عبر قناة "جان ارزينجان" (اغلقت بعد اعتبارها موالية للداعية غولن) تدبير انقلاب، وذلك اثناء برنامج للمقدمة نازلي اليجاك المعتقلة بدورها منذ نهاية يوليو.

واخذ القضاء التركي على الثلاثة ارسال "رسائل مموهة" واتهم الجامعي بانه حاول "قلب حكومة الجمهورية التركية". واثناء استجوابه امام القاضي نفى احمد التان الاتهامات الموجهة اليه مؤكدا انه "امضى حياته في محاربة الانقلابات".

واحمد التان احد وجوه الصحافة التركية وكان عمل لسنوات في صحيفتي حرييت وملييت قبل ان يؤسس في 2007 صحيفة ترف المعارضة التي تولى رئاسة تحريرها حتى استقالته في 2012.

واغلقت السلطات التركية صحيفة ترف اليومية الى جانب 100 وسيلة اعلامية اغلقتها الحكومة التركية بسبب الاشتباه في علاقتها بالداعية التركي فتح الله غولن والمطلوب من تركيا بتهمة تدبير الانقلاب.

وشنت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب في منتصف يوليو حملة واسعة غير مسبوقة لطرد آلاف القضاة والعسكريين والاعلاميين والموظفين. وتم توقيف اكثر من مئة صحافي وغلق اكثر من مئة وسيلة اعلام غير موالية للسلطات.

وأثارت حملة الاعتقالات التي لا تزال متواصلة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية مخاوف حقوقيين من استغلال الحكومة للانقلاب لتنحية الاصوات المعارضة لاردوغان.

واتهم اردوغان غولن الذي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة في تركيا بتدبير الانقلاب الفاشل. وفي أول مرسوم أصدره بعد إعلان حالة الطوارئ أمر بإغلاق آلاف المدارس الخاصة والجمعيات الخيرية والمؤسسات التي يشتبه في صلتها برجل الدين الذي أنكر أي صلة له بمحاولة الانقلاب.

ويقول غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999 إن اردوغان ريما يكون هو من دبر محاولة الانقلاب بنفسه. وتريد تركيا من الولايات المتحدة تسليم غولن. وتقول واشنطن إنها لن تفعل ذلك إلا إذا حصلت على دليل دامغ.

وقال وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو إن العلاقات مع واشنطن ستتأثر إذا لم تسلم غولن. وقال إنه سيعلق الاجتماعات مع الساسة والمسؤولين القضائيين خلال زيارته المقبلة للولايات المتحدة.

واتهم اردوغان غولن حليفه السابق بمحاولة إقامة "هيكل مواز" من الأنصار داخل الجيش والشرطة والقضاء والهيكل الإداري والتعليم والإعلام بهدف إسقاط الدولة.

وتبدي أنقرة بشكل متصاعد خيبة أملها بسبب ما تقول إنه عدم تضامن شركائها الغربيين معها في أعقاب محاولة الانقلاب. وتعهدت الدول الغربية بدعم الديمقراطية في تركيا لكنها أبدت كذلك قلقها من تصاعد حملة تطهير مؤسسات الدولة.

1