تركيا: إيقاف اكثر من 30 ألف شخص منذ محاولة الانقلاب

الأربعاء 2016/09/28
حملة التطهير تثير انتقادات شديدة في الغرب

اسطنبول - اعلنت تركيا الاربعاء انها اوقفت اكثر من ثلاثين الف شخص في اطار التحقيق حول محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي بعدما اطلقت السلطات حملة تطهير واسعة استهدفت مناصري الداعية السابق فتح الله غولن الذي تتهمه بتدبيرها.

وغداة المحاولة الانقلابية، اقالت السلطات التركية في اجراءات غير مسبوقة عشرات الاف الاشخاص من كل القطاعات بينهم عسكريون واساتذة وقضاة ومعلمون او صحافيون للاشتباه بارتباطهم بجماعة غولن المقيم في الولايات المتحدة.

وقال وزير العدل التركي بكير بوزداغ لشبكة التلفزيون "ان تي في" انه "منذ 15 يوليو فتحت تحقيقات حول نحو سبعين الف شخص تم توقيف 32 الفا منهم".

واشار الى "احتمال القيام بتوقيفات اخرى" وكذلك الى امكانية "الافراج عن بعض الاشخاص الموقوفين مع وضعهم تحت مراقبة القضاء او اطلاق سراح آخرين بالكامل" بدون توجيه اي اتهامات اليهم.

وتتهم السلطات التركية فتح الله غولن بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي جرت في 15 يوليو وقتل فيه 270 شخصا وجرح آلاف آخرون.

وغولن عدو الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يقيم منذ 1999 في الولايات المتحدة وتطالب انقرة باصرار بتسليمه، وهو ينفي اي ضلوع له بالانقلاب الفاشل.

محاكمات واسعة النطاق

وبين الذين اوقفوا في اطار حملة التطهير الواسعة النطاق والتي اثارت انتقادات شديدة في الغرب، شخصيات من عالم الاعلام مثل رئيس التحرير السابق لصحيفة "ترف" الصحافي الشهير احمد ألتان.

وطالت حملة التطهير للمرة الاولى الثلاثاء جهاز الاستخبارات حيث اقالت السلطات 87 عنصرا من هذا الجهاز للاشتباه بارتباطهم بجمعية فتح الله غولن.

وفتح تحقيق جنائي بحق 52 منهم. وبالاجمال تم تعليق مهام 141 من عناصر جهاز الاستخبارات.

وتستهدف السلطات التركية ايضا في حملة التطهير كل الاشخاص الذين لهم علاقة بمتمردي حزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعا مسلحا ضد الجيش التركي منذ 1984 وتعتبره انقرة "منظمة ارهابية". واقيل حوالى ثلاثين رئيس بلدية في جنوب شرق البلاد حيث تقيم غالبية كردية فيما علقت مهام 11 الف معلم.

ويفترض ان تجري محاكمة الاشخاص الذين توجه اليهم التهم في اطار التحقيق في محاولة الانقلاب لكن اجراء محاكمات يبدو عملية معقدة جدا بسبب العدد الكبير من المتهمين.

وردا على سؤال عن محاكمة الموقوفين، قال بوزداغ انه "لا يعرف في الواقع كيف ستنظم هذه المحاكمات".

واوضح "في بعض المناطق في تركيا هناك حاجة لمحاكم واسعة النطاق". واضاف ان "هذا لا ينطبق على اسطنبول وانما على انقرة حيث ليس هناك مكان يمكننا فيه المحاكمة في قضية يكون عدد الموقوفين فيها كبير جدا". وتابع "المحاكمات ستجري في عدة مدن في تركيا".

وبالتالي قد تشهد تركيا محاكمات مدوية في الاشهر والسنوات المقبلة فيما لا تزال القضية المعروفة باسم "أرغنكون" مطبوعة في الاذهان. وبدأت تلك القضية في 2007 لكن محاكمات البداية الاولى لم تنته الا في العام 2013.

وفي تلك القضية اتهم مئات الاشخاص بينهم عشرات الضباط الكبار بتدبير خطة للاطاحة بالسلطة.

1