تركيا: اعتقالات جديدة في صفوف العسكريين بتهمة "التآمر"

الجمعة 2017/09/29
اعتقالات مستمرة

اسطنبول- قالت مصادر أمن تركية الجمعة إن مدعين أصدروا مذكرات اعتقال بحق 117 من أفراد الجيش بسبب مزاعم عن صلاتهم برجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب العام الماضي.

وأضافت المصادر أن شرطة مكافحة الإرهاب في إقليم إزمير بدأت عملية في وقت مبكر الجمعة لاعتقال الجنود الذين خدم بعضهم في وحدات مهمة بالقوات المسلحة.

وتقول تركيا إن أنصار غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 1999 مسؤولون عن محاولة الانقلاب التي قتل خلالها 250 شخصا، وينفي غولن ضلوعه في المحاولة.

وذكرت المصادر أن الجنود الذين صدرت بحقهم مذكرات الاعتقال كانوا على تواصل عبر الهاتف مع مسؤولين كبار من حركة رجل الدين بين 2010 و15 يوليو 2016 عندما وقعت محاولة الانقلاب.

ومنذ ذلك الحين سجن أكثر من 50 ألف شخص في انتظار محاكمتهم بسبب صلات بغولن بينما أقيل 150 ألفا أو أوقفوا عن العمل من وظائف في القطاعين العام والخاص للسبب ذاته.

وعبرت جماعات حقوقية وبعض من حلفاء تركيا في الغرب عن القلق من الحملة خشية أن تكون الحكومة تستغلها ذريعة لسحق المعارضة.

وتقول الحكومة إن حملة التطهير الواسعة النطاق قد تؤدي إلى تحييد خطر شبكة غولن التي تتهمها الدولة بالتوغل في مؤسساتها مثل الجيش والمدارس والمحاكم.

وتتهم أنقرة غولن، وهو حليف سابق للرئيس رجب طيب إردوغان، باختراق المؤسسات التركية ومنها القضاء والشرطة والجيش، في حملة مستمرة منذ عشرات السنين. ويقول منتقدو الحكومة إن الحملة الأمنية التي أعقبت محاولة الانقلاب تسعى لسحق المعارضة.

وتسعى أنقرة إلى إقناع واشنطن بتسليم غولن وهو حليف سابق لأردوغان يُلقى على أنصاره مسؤولية محاولة الإطاحة بحكومة الرئيس التركي في يوليو العام الماضي.

ويعتبر تسليم غولن من نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين العضوين في الحلف الاطلسي والحليفين في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، وتطالب تركيا منذ شهور بتسلمه لكن دون استجابة من واشنطن.

وأكد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن حكومة بلاده لن تتراجع عن المطالبة بإعادة غولن، ورغم نفي الأخير الشديد لهذه الاتهامات الا ان أنقرة استمرت في مطالبة السلطات الأميركية بتسليمها اياه.

كما صرح اردوغان في وقت سابق ان “منظمة غولن الإرهابية تتعاون بشكل مشترك مع “بي كا كا” وتسهّل عمليات المنظمات الإرهابية عبر عناصرها الموجودة داخل قوى الأمن والجيش التركيين، لكنهم ينهارون مع مرور الزمن وسينهارون أكثر”.

وبموجب اتفاقية "إعادة المجرمين" المبرمة بين الجانبين عام 1979، تطلب أنقرة من واشنطن تسليم غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية.

واتفاقية "إعادة المجرمين" وقعت في 7 يونيو 1979 بين الجمهورية التركية والولايات المتحدة الأميركية، وبموجبها تنظم الأحكام المتعلقة بتسليم المجرمين والتعاون المتبادل في الجرائم الجنائية.

واعتقل الآلاف من الأشخاص في حملة أعقبت محاولة الانقلاب بينهم القس الأميركي برونسون، الذي كان يدير كنيسة صغيرة في إزمير على الساحل الغربي لتركيا.

1