تركيا.. الصواريخ الصينية مجرد مناورة للإبقاء على باتريوت الأطلسي

الخميس 2013/11/14
شركات أميركية تبحث تطوير منظومة الدفاع الصاروخي

لندن – قال مسؤول في حلف شمال الأطلسي إن دول الحلف أيدت إبقاء صواريخ باتريوت في تركيا واتفقت على أن التهديدات للدولة العضو في الحلف لا تزال خطيرة.

وطلبت تركيا في وقت سابق من الحلف تمديد نشر بطاريات صواريخ باتريوت التي أرسلت في وقت مبكر هذا العام للدفاع عن البلاد ضد هجوم محتمل من سوريا المجاورة. وكان من المتوقع أن تبقى بطاريات الصواريخ هناك لمدة عام.

وقال مراقبون إن الحلف خير الإبقاء على صواريخه لمنع اتجاه تركيا إلى الصين لعقد صفقة نظام اف.دي - 2000 الصيني للدفاع الصاروخي، لكن تركيا اعتمدت ذلك مجرد مناورة لدفع الحلف إلى هذه الخطوة.

وفي هذا السياق، قالت مصادر إن شركتي رايثون ولوكهيد مارتن الأميركيتين لصناعة الأسلحة تبحثان في كيفية تحسين عرضهما لإنشاء نظام دفاع صاروخي من طراز باتريوت لتركيا بعدما ذكرت أنقرة أنها قد تتراجع عن اتفاق مؤقت بقيمة 3.4 مليار دولار مع الصين.

وقال مصدر مطلع على المحادثات غير مسموح له بالتحدث علانية في الأمر الثلاثاء "هناك مناقشات داخلية تدور حول تحسين عرض الباتريوت".

وأكد مصدر ثان أن المناقشات الأولية تجري داخل قطاع صناعة الأسلحة والحكومة الأميركية حول كيفية تعديل العرض ليكون أكثر قدرة على المنافسة مع عرض تقدمت به شركة صينية وآخر قدمته مجموعة أوروبية.

وذكر المصدران أنه لم يتخذ أي قرار وأنه من الضروري إتاحة الوقت لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لحسم أمرها.

وكانت تركيا أعلنت في سبتمبر أيلول أنها اختارت نظام اف.دي - 2000 الصيني للدفاع الصاروخي والجوي طويل المدى مفضلة إياه على عروض من رايثون الأميركية ويورو سامب/ تي الفرنسية الإيطالية.

وأضافت أن الصين قدمت أكثر الشروط تنافسية بما يتيح الإنتاج المشترك في تركيا لكن القرار أثار قلق دول حلف شمال الأطلسي التي تخشى من نمو النفوذ الصيني.

وكشف مراسلون أن تركيا لم يكن بمقدورها الخروج عن منظومة الأطلسي، ليس فقط بخصوص صفقات التسلح، ولكن أيضا في المواقف السياسية. فقد سارعت أنقرة في الفترة الأخيرة إلى تغيير موقفها من الملف السوري بما يتماشى مع التوجه الأميركي الباحث عن تسوية بين النظام والمعارضة دون تحديد موقف من بقاء الأسد.

1