تركيا: انتحاري يفجر نفسه خلال عملية مداهمة للشرطة

الجمعة 2016/05/20
تركيا في حالة تأهب قصوى بعد سلسلة من التفجيرات الدامية

اسطنبول- ذكرت وسائل اعلام تركية ان جهاديا يرجح ان يكون من تنظيم الدولة الاسلامية فجر نفسه الخميس اثناء مداهمة الشرطة لمنزل في مدينة غازي عنتاب التركية الواقعة قرب الحدود السورية.

وافادت مصادر اعلامية ان "ارهابيا كان في مخبأ لداعش فجر حزامه الناسف" لدى مداهمة الشرطة للمكان دون ان تذكر ما اذا كان عناصر الامن اصيبوا في الانفجار. وتابعت المصادر ان عدة سيارات اسعاف هرعت الى المكان.

وتركيا في حالة تأهب قصوى بعد سلسلة من التفجيرات الدامية، المرتبطة بالنزاع الكردي او تنسب الى الجهاديين، خلفت عشرات القتلى.

ومستوى التاهب كان مرتفعا الخميس بسبب الاحتفال بعيد الشباب والرياضة احياء لذكرى بداية "حرب الاستقلال" التي اطلقها عام 1919 مصطفى كمال اتاتورك.

وكان هجوم بسيارة مفخخة في الاول من مايو ضد مقر للشرطة في غازي عنتاب، بعد اسبوع من زيارة العديد من القادة الاوروبيين للمدينة بينهم المستشارة انغيلا ميركل، قد اسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من الشرطة. ولم تعلن اي جهة مسؤليتها عن الهجوم الذي اوقع ايضا 21 جريحا الا ان وزير الداخلية نسبه الى "عضو في منظمة ارهابية مرتبطة بداعش".

ويبدو ان تركيا المشاركة في التحالف الدولي ضد الجهاديين قد زادت وتيرة عملياتها ضد التنظيم المتطرف في شمال سوريا حيث يسيطر الجهاديون على مناطق عند الحدود التركية.

وأصدرت الشرطة التركية الاثنين الماضي تحذيرا على مستوى البلاد من احتمال شن الدولة الإسلامية لهجوم الخميس وهو عطلة قومية بعد أن صعد الجيش من هجماته ضد التنظيم في سوريا.

وقال علي يرلي كايا حاكم غازي عنتاب إن متشددا اعتقل حيا خلال المداهمة الليلية التي نفذتها شرطة مكافحة الإرهاب. ولم يصب أي شخص آخر في العملية التي مازالت مستمرة. ولم يتضح ما إذا كان المتشدد الذي قتل رجلا أم امرأة.

ونفذت الدولة الإسلامية ومسلحون أكراد هجمات بالقنابل في تركيا في الأشهر الأخيرة مما زاد المخاوف من تزايد انتشار الصراع في تركيا من سوريا.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات تركية ومن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت عشرات المسلحين من الدولة الإسلامية في قصف وضربات جوية في شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة بعد أشهر من استهداف صواريخ مصدرها مناطق تسيطر عليها الدولة الإسلامية لمدينة حدودية تركية مما أسفر عن مقتل 21 شخصا.

وكانت الشرطة التركية قد احتجزت الشهر الماضي 15 شخصا، خلال مداهمات استهدفت عناصر داعش الإرهابي في إقليم أزمير الساحلي بغرب تركيا.

وأعلنت مصادر أن من بين المحتجزين اشخاصا شاركوا في الحرب مع تنظيم داعش في سوريا، ودربوا آخرين على القتال مع التنظيم. وأضافت ان من بين الذين دربوهم رجلا تلاحقه الشرطة التركية لعلاقته بهجمات بقنابل على مكاتب جزب مؤيد للاكراد في جنوب تركيا، العام الماضي، وقد يكون انتحريا محتملا.

وحسب السلطات التركية، فإن عضوا في تنظيم داعش مسؤول عن هجوم انتحاري في وسط اسطنبول، الذي وقع في 19 من مارس الماضي، أدى إلى مقتل 3 إسرائيليين وإيراني.

واعتبر ذلك التفجير هو الرابع من نوعه، الذي تشهده تركيا هذا العام. ونفذت وحدة مكافحة الإرهاب، مداهمات في عدة مواقع بالمدينة وصادرت 4 بنادق صيد بالإضافة إلى وثائق ومواد تتعلق بتنظيم داعش الإرهابي. كمااعتقلت الشرطة التركية في شهر أبريل 16 شخصا في إقليم أديامان بجنوب شرق تركيا، للاشتباه في صلتهم بجبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.

1