تركيا تبحث عن رئيس يفك عزلة فرضتها سياسات أردوغان

الأحد 2014/08/03
اردوغان بوجهين في سياساته الخارجية

أنقرة - قال “كمال قليتشدار أوغلو” رئيس حزب “الشعب الجمهوري” زعيم المعارضة التركية، “إن تركيا باتت منعزلة في الشرق الأوسط، بسبب سياسات الحكومة التركية حيال عدد من القضايا في المنطقة”.

يأتي هذا في وقت توسعت فيه دائرة الهجمات الموجهة ضد أردوغان الذي أدخل تركيا في صراعات كثيرة مع حلفاء تقليديين ووسع دائرة الأعداء بدل عدد الأصدقاء.

وتابع “قليتشدار أوغلو” قائلا: “المسلم يقتل المسلم في سوريا، وأردوغان هو من أعطاهم الأسلحة في أيديهم. والآن لا تطرق أي دولة في الشرق الأوسط باب تركيا، بسبب سياسة الحكومة التركية بقيادته، لقد تم إقصاؤنا”.

وذكر أن “رئيس الوزراء التركي لم يفتح فمه حينما قام تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) باحتجاز 49 دبلوماسيا تركيا في العراق، وحينما أنزلوا العلم التركي هناك”، مضيفا “يبدو أن داعش قد أسرت أردوغان هو الآخر في تركيا”.

جاء ذلك في خطاب ألقاه المعارض التركي، الجمعة، في إسطنبول، أمام تجمع من مؤيدي حزبه، لدعم “أكمل الدين إحسان أوغلو” مرشح بعض أحزاب المعارضة.

وأوضح أن الشعب التركي ينبغي عليه أن يختار رئيسا له، “يستطيع القضاء على تلك العزلة”، مشيرا إلى أن مرشحهم “إحسان أوغلو” “الذي كان يدير 57 دولة إسلامية، قادر على إدارة تركيا في سلام وأمان، فهو له ثقله في منطقة الشرق الأوسط، ويمكنه تحقيق السلام بالمنطقة”.

وتابع قائلا: “إحسان أوغلو عنوان السلام والاستقرار، يمكنه احتواء الجميع في الداخل والخارج”، مشيرا إلى أن كرسي الرئاسة في البلاد ليس محل صراع.

وطالب المعارض التركي، مرشحي الرئاسة التركية، إلى عقد مناظرة تلفزيونية، نافيا ما أُثير عن كون “إحسان أوغلو” ليس تركيا، وذكر أن “حفيد أردوغان يحمل الجنسية الأميركية”.

وشدد على أن يكون الرئيس التركي، بلا ميول سياسية، أو حزبية، “كي يحتضن كافة أطياف الشعب على اختلاف انتماءاتهم”.

وقال مراقبون إن أردوغان أعاق كل خطط تركيا في أن تتحول إلى قوة إقليمية ذات وزن اقتصادي وسياسي، وإنه بحث عن مجد شخصي على حساب مصالح البلاد.

وأشار المراقبون إلى أن أردوغان سعى لاستعادة صورة السلطان “الفاتح”، وعمل على تجميع حركات إخوانية حوله ليبدو وكأنه مدافع عن الدين، ما جرّ على تركيا عداوات لا مصلحة لها فيها تجاه دول عربية لها معها علاقات اقتصادية متطورة، أو مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي أصبحت دوله تساورها شكوك حول جدية تركيا في الانضمام للاتحاد.

من جهة ثانية، هاجم إحسان أوغلو منافسه الرئيسي في الانتخابات الرئاسية رجب طيب أردوغان متهما إياه بممارسة “الكذب والافتراء”. وكان أردوغان قد سخر بقسوة من إحسان أوغلو مؤكدا أن منافسة لا يعرف النشيد الوطني.

وزار إحسان أوغلو (70 عاما) المثقف الهادئ الصوت خلال حملته الانتخابية في إسطنبول قبر الشاعر محمد عاكف أرصوي مؤلف كلمات النشيد الوطني.

وتحدث إحسان أوغلو عن الصداقة التي ربطت بين والده وأرصوي وقت قيام الجمهورية التركية في بداية القرن العشرين.

لكنه بعد أن قرأ أبيات الشعر الشهيرة المكتوبة على قبر الشاعر ارتكب هفوة، مشيرا أن هذه الأبيات من ديوان آخر باسم “شهداء تشاناكالي”.

وخلال تجمع الجمعة في مدينة كهرمانمراس، جنوب شرق الأناضول، قطع أردوغان كلمته ليبث شريط فيديو يصور هفوة منافسه على شاشة عملاقة.

واتهم أردوغان إحسان أوغلو بأنه “عاجز عن التمييز بين النشيد الوطني وقصيدة شهداء تشاناكالي”. ووصفه بأنه “مرشح مستورد.. لا يعرف النشيد الوطني”.

وقال إحسان أوغلو ردا على أردوغان: “أنا ابن أقرب صديق لمحمد عاكف أرصوي.. فقد تعلمت النشيد الوطني وأنا مازلت أرضع من صدر والدتي وقبلك بكثير”.

1