تركيا تبحث عن موطئ قدم في جنوب ليبيا عبر الطوارق

اتهامات لأنقرة بدعم الجماعات الإرهابية التي تنشط في ليبيا.
الأربعاء 2018/04/11
الاصطياد في الماء العكر

أنقرة – تسعى تركيا لإيجاد موطئ قدم لها في جنوب ليبيا (إقليم فزان) من خلال استمالة قبائل الطوارق، إحدى أبرز المكونات الاجتماعية في الجنوب.

وتحدثت تقارير إعلامية عن زيارة قام بها وفد من الأعيان المحليين للطوارق  إلى تركيا بداية الشهر الجاري. وأكد رئيس المجلس الأعلى لطوارق ليبيا مولاي قديدي، في تصريحات لـ”العرب” الزيارة التي شارك فيها، لكنه رفض الكشف عن تفاصيلها وأهدافها.

ويتكون وفد الطوارق من ثمانية من شيوخ الطوارق وبعض الشخصيات الليبية المقربة من تركيا وتيار الإسلام السياسي.وذكر موقع “بوابة الوسط” المحلي أن جدول زيارة وفد الطوارق لتركيا شمل اجتماعا مع إبراهيم كالين، أحد المسؤولين في القصر الرئاسي التركي ويشغل منصب متحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأضاف الموقع أن “الوفد أجرى لقاءات مع مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية، المثيرة للجدل والتي شاركت في تهريب أسلحة للجماعات المتطرفة في سوريا، وفقا لوثائق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما شاركت في نقل الإمدادات إلى مجموعات القاعدة في سوريا وفقا لملف التحقيق السري الذي استمر عامين والذي تم نشره في يناير 2014”.

ويتقاسم الطوارق مع بقية القبائل النفوذ والسيطرة على مسالك ودروب شاسعة يتم استخدامها من قبل العصابات لتهريب المهاجرين. وتدين قبائل الطوارق بالولاء لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

ويتهم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تركيا بدعم الجماعات الإرهابية في بلاده. وقال الناطق باسم الجيش أحمد المسماري في يناير، إن “طائرات تركية قطرية نقلت إرهابيين للسودان إلى 3 معسكرات تدريب، الأول منطقة سليمة الواقعة على بعد 450 كيلومترا من ليبيا، والثاني منطقة أوديسا الواقعة على حدود تشاد، والثالث بجبل مرة شمال الموقعين السابقين”.

وتحولت قبائل الجنوب إلى ورقة تتنافس الدول المتصارعة على النفوذ في ليبيا، على استمالتها. ففي نهاية العام 2015 رعت الدوحة اتفاق مصالحة بين التبو والطوارق. وفي أبريل من العام الماضي أعلنت روما توقيع اتفاق صلح بين التبو وأولاد سليمان، إلا أن الاشتباكات سرعان ما تجددت بين الطرفين.

4