تركيا تبدأ محاكمة القس الأميركي آندرو برونسون

برونسون متهم بالقيام بنشاطات مؤيدة لحركة غولن، الذي تتهمه أنقرة بأنه وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.
الثلاثاء 2018/04/17
أندرو نفى كل الاتهامات الموجهة إليه

إزمير (تركيا) - بدأت الاثنين محاكمة القس الأميركي آندرو برونسون في تركيا بتهم تتعلق بالإرهاب، بعدما قضى عاما ونصف العام خلف القضبان في قضية زادت منسوب التوتر بين أنقرة وواشنطن.

ويتهم برونسون بالقيام بنشاطات مؤيدة لحركة غولن، الذي تتهمه أنقرة بأنه وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، كما يتهم بالتجسس لأهداف سياسية وعسكرية.

ورفض القس الأميركي كل الاتهامات الموجهة إليه في مستهل محاكمته التي تتابعها واشنطن من قرب، فيما أكد سام براونباك، السفير الأميركي المتجول للحريات الدينية الدولية، أن العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا ستتعرض لضغوط طالما ظل برونسون في السجن.

وبدأت الجلسة في قاعة محكمة ضمن معتقل علي آغا في محافظة إزمير بغرب تركيا، حيث قال القس الذي كان يرتدي قميصا أبيض وبدلة سوداء “لم أفعل شيئا ضد تركيا، على العكس، أحب تركيا وأصلي من أجلها منذ 25 عاما”.

وقال محاميه جيم هالافورت إن “حقه في الحرية والأمان منتهك منذ فترة، نأمل أولا في التوصل إلى الإفراج عنه”، حيث يواجه برونسون عقوبتين بالسجن 15 عاما و20 عاما.

ونفى القس علاقته برجل الدين فتح الله غولن قائلا “سيكون ذلك إهانة لديانتي، أنا مسيحي، لن أنضم إلى حركة إسلامية”، نافيا تورطه في أنشطة تجسس.

ويرى مراقبون أن السلطات التركية تحاول من خلال قضية القس مقايضة الولايات المتحدة والضغط عليها لتسليم فتح الله غولن المقيم على أراضيها، بعد أن رفضت واشنطن تسليمه لأكثر من مرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمّح في وقت سابق إلى أن حكومته قد تفرج عن القس المحتجز إذا سلّمت الولايات المتحدة رجل الدين فتح الله غولن، الذي يعيش في بنسلفانيا وتتهمه أنقرة بالمسؤولية عن محاولة انقلاب العسكري الفاشل.

ويمنح مرسوم رئاسي، أردوغان سلطة الموافقة على مبادلة أجانب محتجزين أو مدانين في تركيا بأتراك محتجزين في دول أخرى “في حالات يفرضها الأمن القومي أو المصالح القومية”.

وتؤكد الولايات المتحدة أن برونسون سجن دون وجه حق ودعت إلى إطلاق سراحه في الأشهر الماضية، لكن تركيا رفضت الطلب ولا يبدو أنها ستوافق على ذلك، وفق المراقبين.

5