تركيا تتجه لقبول عرض روسي لإقامة نظام للدفاع الجوي

الثلاثاء 2016/10/11
مؤشر على تحسن العلاقات بين تركيا وروسيا

اسطنبول - ذكرت وسائل الاعلام التركية الثلاثاء ان تركيا على استعداد لتلقي عرض من روسيا ضمن مناقصة بقيمة مليارات الدولارات لاقامة نظام للدفاع الجوي.

وتأتي التقارير بعد نحو عام على الغاء انقرة صفقة مبدئية مع الصين وسط مخاوف لدى شركائها في حلف شمال الاطلسي.

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء في اسطنبول الاثنين، بتعزيز التعاون في جميع المجالات بما في ذلك المجال العسكري-التقني.

وذكر تلفزيون "ان.تي.في" الخاص نقلا عن مصادر في وزارة الخارجية التركية ان تركيا جاهرة لتلقي عرض من روسيا ضمن مناقصة تركية لبناء انظمة دفاع جوي بعيدة المدى.

وقال مسؤولون اتراك، ردا على اتصال من وكالة فرانس برس، انه ليس لديهم اي معلومات حول اي تطورات.

واذا ما تأكدت التقارير، سيكون ذلك أحدث مؤشر على تحسن العلاقات بين تركيا وروسيا بعد ازمة غير مسبوقة نجمت عن اسقاط طائرة حربية روسية على الحدود السورية في نوفمبر الماضي، بنيران سلاح الجو التركي.

وبعد لقائهما في قصر يلدز الاثنين، قال بوتين ان موسكو مستعدة للتعاون مع انقرة في الصناعات الدفاعية مضيفا "نأمل ان نترجم ذلك في مشاريع ملموسة".

ومن ناحيته اعرب اردوغان عن استعداد تركيا لتحسين العلاقات مع روسيا في كل المجالات بما في ذلك الدفاع.

ووقعت تركيا الاثنين صفقة مع روسيا لبناء انبوب النفط "تورك ستريم" لضخ الغاز الروسي عبر خطين يمران تحت البحر الاسود باتجاه اوروبا، في مؤشر على تحسن العلاقات بعد الازمة.

وفي نوفمبر الماضي اعلنت تركيا انها الغت صفقة مع شركة "تشاينا بريسيجن ماشينيري للاستيراد والتصدير" قائلة ان الشركة الصينية ترفض تلبية المطالب التركية بما فيها نقل التكنولوجيا.

وقال مسؤولون اتراك آنذاك ان لدى انقرة بدلا عن ذلك خطة طموحة لبناء نظام دفاع صاروخي تركي الصنع.

بدأت تركيا مفاوضات في 2013 مع الشركة الصينية لانجاز عقد بقيمة 3,4 مليار دولار (3 مليار يورو). كما قدم الكونسورسيوم الفرنسي-الايطالي "يوروسام" وشركة "ريثيون" الاميركية عروضا ايضا لكن الحكومة اعطت الاولوية للمحادثات مع الشركة الصينية.

واثار ذلك مخاوف شركاء تركيا في حلف شمال الاطلسي في ما يتعلق بتوافق اجهزة الشركة الصينية مع انظمة الدفاع الصاروخي للحلف، وآفاق مثل ذلك التعاون الوثيق مع عضو من خارج الحلف.

1