تركيا تتحكم في قرارات قطر

عمل أنقرة على إظهار أن وجودها العسكري في الدوحة ليس تهديدا لأمن الجيران الخليجيين لا يعدو أن يكون سوى مناورة لإبعاد الأضواء عن خطورة دورها على أمن المنطقة.
الجمعة 2018/04/20
ارتهان قطري لأنقرة

الدوحة - تشير أوساط خليجية إلى أن تركيا تعمل ما في وسعها لارتهان الموقف القطري ومنع الدوحة من قطع أي خطوات لتصويب علاقتها بالرباعي المقاطع لها، لافتة إلى أن أنقرة تقطع خطوات هادفة وبشكل متعمد لإبقاء الدوحة في حالة عزلة، وأن ذلك يظهر عبر تكثيف المناورات المشتركة واختلاق مبررات مستمرة لإجرائها بقطع النظر عن الحاجة إليها.

وأكدت الأوساط الخليجية أن تركيا توظف قاعدتها العسكرية على الأراضي القطرية بشكل يثبّت الصورة القائمة في أذهان الخليجيين بأن قرار الدوحة لم يعد بيدها، وأنها صارت تحت حماية أنقرة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأعلنت رئاسة الأركان التركية، الخميس، مشاركة قوات لها بالمناورات العسكرية “شاهين-20″ في دولة قطر، في الفترة من 22 إلى 29 أبريل الجاري.

وذكر بيان صادر عن الأركان التركية أن 3 مقاتلات من طراز أف 16 تابعة لسلاح الجو التركي، ستشارك في المناورات المذكورة. كما تشارك في المناورات عناصر دعم أخرى، إلى جانب جنود من قيادة القوات المشتركة التركية–القطرية.

وعملت الدوحة طيلة الأشهر الأخيرة على فتح أراضيها أمام تدفق المئات من الجنود الأتراك وآلياتهم العسكرية في وقت يرتفع فيه منسوب العدوانية التركية تجاه واشنطن عبر تهديدات مبطنة بالهجوم على القوات الأميركية المتمركزة بمدينة منبج السورية.

ويقول متابعون للشأن الخليجي إن المسؤولين القطريين بدأوا يكتشفون أن تركيا وإيران، اللتين شجعتا الدوحة على المكابرة والهروب إلى الأمام بدل الاستجابة لدعوات الحوار من جيرانها الخليجيين، كانتا تخططان لاستثمار وضع قطر لتقوية نفوذهما اقتصاديا وعسكريا وتسهيل تمركزهما في المنطقة.

وشدد المتابعون على أن مساعي أنقرة، لإظهار أن وجودها على الأراضي القطرية ليس تهديدا لأمن الجيران، لا تعدو أن تكون مناورة لإبعاد الأضواء عن دورها وخطورته على الأمن القومي لدول المنطقة.

وزعم رئيس بعثة تركيا في الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أحمد براءت جونقار، أن هدف القاعدة العسكرية التركية في قطر هو “الإسهام في أمن واستقرار المنطقة”. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الخميس على هامش زيارة أجراها وفد تركي بالجمعية البرلمانية لحلف “الناتو” ضمن اجتماعات اللجنة الفرعية للجمعية وشركاء الحلف التي انعقدت في الرياض بين يومي 16 و18 أبريل الحالي.

وأكد جونقار أن القاعدة المذكورة “لا تستهدف أي بلد”، مشيرا إلى أن الوفد التركي التقى في العاصمة السعودية الرياض كلا من قائد التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب راحيل شريف، ورئيس هيئة الأركان السعودية فياض بن حامد الرويلي، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير.

1