تركيا تترقب عقوبات أميركية بسبب صواريخ أس-400 الروسية

الولايات المتحدة تقول إن منظومة أس- 400 لا تتوافق مع الشبكة الدفاعية لحلف شمال الأطلسي.
الثلاثاء 2019/06/25
صفقة قد تخسر منها تركيا الكثير

أنقرة - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده اشترت دفاعات صاروخية روسية وتناقش موعد استلامها بغض النظر عن أي عقوبات أميركية مضيفا أن الولايات المتحدة تجد نفسها في عزلة وهي تضغط على تركيا أيضا بشأن الطائرة أف- 35.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وقت سابق من الشهر الجاري وقف تدريب الطيارين الأتراك على الطائرة المقاتلة أف- 35 في قاعدة جوية أميركية في ولاية أريزونا بعد أن اشترت تركيا النظم الدفاعية الروسية أس- 400.

ويدور خلاف بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) حول هذا الأمر منذ شهور. وتقول الولايات المتحدة إن منظومة أس- 400 لا تتوافق مع الشبكة الدفاعية لحلف شمال الأطلسي ويمكن أن تهدد المقاتلات أف- 35 التي ساعدت تركيا في إنتاجها وتعتزم شراء عدد منها.

وأضاف أوغلو الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في أنقرة إن الدول المشاركة في برنامج المقاتلة أف- 35 لا تؤيد الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة لوقف تدريب الطيارين الأتراك.

مولود جاويش أوغلو: نناقش موعد استلام أس- 400 بغض النظر عن أي عقوبات أميركية
مولود جاويش أوغلو: نناقش موعد استلام أس- 400 بغض النظر عن أي عقوبات أميركية

وتابع “أيا كانت العقوبات التي ستقرر، وأيا كانت التصريحات التي ستصدر من الولايات المتحدة اشترينا الصواريخ أس- 400 والآن نتحدث عن متى سيتم تسليمها”.

وبموجب قانون صدر في الولايات المتحدة عام 2017 قد تتعرض تركيا لعقوبات أميركية بسبب شرائها معدات عسكرية من روسيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس إنه سيناقش الموضوع مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في اليابان هذا الأسبوع.

وذكرت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس ترامب تدرس ثلاث حزم من العقوبات على تركيا بسبب إصرار الأخيرة على شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي، فيما أدت هذه الأنباء إلى تراجع الليرة التركية أمام الدولار بنسبة 1.5 بالمئة .

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن ثلاثة مصادر القول إن الحزمة الأشد من العقوبات التي يدرسها المسؤولون في مجلس الأمن القومي الأميركي ووزارتي الخارجية والخزانة ستؤدي إلى شلل شبه كامل للاقتصاد التركي المتعثر بالفعل، مضيفة أن أي عقوبات جديدة ستكون إضافة إلى القرار الأميركي السابق بإلغاء صفقة بيع الطائرات المقاتلة من طراز أف- 35 إلى تركيا إذا أصرت على شراء صواريخ أس- 400 .

وأشارت بلومبرغ إلى أن الاتجاه الأقوى لدى المسؤولين الأميركيين يتمثل في فرض عقوبات على عدد من الشركات التركية الكبيرة العاملة في مجال الصناعات العسكرية وفقا للقانون الأميركي المعروف باسم “قانون محاسبة خصوم أميركا من خلال العقوبات” الذي يتيح فرض عقوبات على المؤسسات التي تتعامل تجاريا مع روسيا.

وهذه العقوبات ستؤدي إلى حرمان الشركات التركية من التعامل مع النظام المالي الأميركي، وهو ما يعني أنه سيكون من شبه المستحيل بالنسبة لها شراء المكونات الأميركية لمنتجاتها أو بيع هذه المنتجات إلى الولايات المتحدة.

وما زال الجدل يدور حول التهديد بوقف مشاركة تركيا في مشروع تطوير الطائرة المقاتلة الأميركية أف-35، حيث تنتج الشركات التركية العديد من المكونات الرئيسية للطائرة التي تنتجها شركة “لوكهيد مارتن كورب” الأميركية، كما أنه من المتوقع شراء تركيا للعشرات من الطائرات من هذا الطراز.

وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية قد تقرر فرض العقوبات على تركيا أوائل يوليو المقبل، بمجرد أن تبدأ تركيا في تسلم مكونات النظام الصاروخي الروسي.

ولا يريد الرئيس ترامب اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن قبل قمة مجموعة الدول العشرين الكبرى التي تستضيفها اليابان الأسبوع المقبل.

وإذا اقتنع كبار مستشاري السياسة الخارجية في الجناح التنفيذي بالولايات المتحدة بأن تركيا وليس الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان وحزبه فحسب، أدارت ظهرها للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، فقد يُعتبر حينئذ تعطيل برنامج أف- 35 ثمنا يستحق دفعه لإنقاذ الحلف من تقويض بلد عضو له علاقاته بدولة مثل روسيا التي تخالف بشكل أساسي قيم ومعايير السلوك لدى الحلف.

5