تركيا "تتفاخر" باختراق أمن 18 دولة في عمليات سرية

جهاز الاستخبارات التركي يتمكن من اعتقال 80 شخصا على علاقة بغولن من 18 دولة في عمليات سرية.
الخميس 2018/04/05
أزمة متصاعدة

أنقرة - تفاخرت الحكومة التركية بتنفيذ جهازها الاستخباري عمليات سرية في 18 دولة حول العالم، بعد عملية سرية تسببت في أزمة مع كوسوفو خلال الشهر الماضي.

وقالت أنقرة إن جهازها الاستخباري تمكن "إعادة" ثمانين شخصا يشتبه بأنهم على صلة برجل الدين فتح الله غولن، الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ إن "منظمة الاستخبارات القومية تمكنت حتى الآن من إعادة ثمانين من أعضاء حركة غولن من 18 بلداً إلى تركيا"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول للأنباء.

ولم يتطرق المتحدث إلى تفاصيل العملية أو الدول المعنية. والعدد الذي كشفه بوزداغ أكبر بكثير من الرقم المفترض سابقاً ويشير إلى أن جهاز الاستخبارات اعتقل أشخاصا في السابق دون الإعلان عن ذلك.

وفي مارس الماضي تمت إعادة خمسة معلمين وطبيب جميعهم يحملون الجنسية التركية ويعتقد أنهم من أتباع غولن، إلى تركيا من كوسوفو في عملية سرية قامت بها وزارة الداخلية الكوسوفية وجهاز الاستخبارات التركي، لكن هذه العملية تسببت في أزمة كوسوفو أدت إلى إقالة كبار المسؤولين الأمنيين، ما أثار غضب أردوغان.

وقال الرئيس التركي "أنت يا رئيس وزراء كوسوفو، من قال لك أن تفعل ذلك؟ منذ متى بدأت تحمي هؤلاء الذين حاولوا القيام بانقلاب في تركيا؟".

وقال المتحدث باسم حكومة أنقرة إن جهاز الاستخبارات التركي "وجه ضربة كبيرة إلى حركة غولن في عملية قام بها في الخارج". وأضاف أن "العملية في كوسوفو انجاز كبير".

وكان رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديناي قد أمر بفتح تحقيق في قيام الأجهزة الأمنية بترحيل ستة معارضين مفترضين لأردوغان إلى تركيا في ظروف غامضة.

ووصفت وكالة الأناضول الرجال الذين طردوا من كوسوفو بأنهم أعضاء كبار في حركة غولن وينظمون الرحلات الدولية لأعضاء الحركة.

وتتهم تركيا غولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، بتدبير محاولة الانقلاب التي حدثت يوم 15 يوليو 2016، وأعلنت حركته منظمة إرهابية. وينفي غولن أي علاقة له بمحاولة الانقلاب، وتطارد أنقرة أتباعه في داخل البلاد وخارجها بعد أن تعهد أردوغان بتطهير مؤسسات الدولة من "فيروس" غولن.