تركيا تتنصل من مسؤولية استقبال العائدين من الجزر اليونانية

الجمعة 2016/03/11
مواجهة التدفق الفوضوي

أنقرة - لم تمض أيام على الاتفاق المبرم مبدئيا بين تركيا والاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين نحو غرب أوروبا، حتى تنصلت أنقرة من مسؤوليتها عن اللاجئين في الجزر اليونانية.

وأعلن فولكان بوزكير، الوزير التركي المكلف بالشؤون الأوروبية، الخميس، أن بلاده لن تعيد المهاجرين المتواجدين في الجزر اليونانية إلى أراضيها في إطار مشروع الاتفاق الذي بحثته، الاثنين، خلال القمة مع الاتحاد الأوروبي.

وقال بوزكير في تصريح لوكالة الأناضول المؤيدة للحكومة إن “الاقتراح الذي قدمته تركيا لا يشمل المهاجرين المتواجدين في الجزر اليونانية”.

ورغم أن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس خلال زيارته لأزمير، الثلاثاء، قد اتفق مع نظيرة التركي أحمد داودأوغلو على ضرورة تقاسم أعباء أزمة المهاجرين وضمن إطار قانوني لمحاربة الهجرة غير الشرعية، إلا أنه سيعيق على ما يبدو الاتفاق الأوروبي.

ويرجح مراقبون أن تكون أنقرة تريد “معاقبة” جارتها بسبب الاتفاق الذي أبرمته مع مصر وقبرص قبل أشهر لتعزيز العلاقات العسكرية في البحر المتوسط ورفع مستوى التبادل التجاري فيما بينها. وقد تستخدم تركيا سياسية الابتزاز للحصول على مبتغاها كما فعلت مع باقي دول الاتحاد.

وأثار الاتفاق جدلا كبيرا فقد حذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زياد رعد الحسين من أن خطة الاتحاد لإعادة المهاجرين من اليونان إلى تركيا يمكن أن تنتهك القانون الدولي لعدة أسباب.

وقال إن “هناك احتمال حدوث عمليات طرد جماعي وتعسفية وهذا أمر غير قانوني”، مشيرا إلى أن منع تقييم حالة كل طالب لجوء على حدة ينتهك القوانين الدولية والأوروبية.

ومسودة الاتفاق التي تم التوصل إليها، الاثنين، خلال قمة في بروكسل بهدف مواجهة التدفق الفوضوي للمهاجرين إلى أوروبا تنص على إعادة كل المهاجرين الذين وصلوا بشكل غير شرعي إلى اليونان. وفي المقابل يتعهد الأوروبيون بقبول طالب لجوء سوري على أراضيهم مقابل كل سوري يعاد إلى تركيا.

5