تركيا تتهم أكثر من ألف شخص في الجيش بالتعاطف مع غولن

الأربعاء 2015/05/13
وزير الدفاع التركي: سنقوم بالمطلوب لدى انتهاء التحقيقات

اسطنبول- قال وزير الدفاع التركي عصمت يلماز الأربعاء إن ممثلا للادعاء العسكري فتح تحقيقا في مزاعم بوجود متعاطفين داخل القوات المسلحة مع رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

وأضاف "وصلنا بلاغات ضد أكثر من ألف شخص، وبدأت تحقيقات إدارية من قبل المدعي العام العسكري في هيئة الأركان، بحق أولئك، ومن المؤكد أننا سنقوم بالمطلوب لدى انتهاء التحقيقات".

وهذه أحدث خطوة ضد أنصار غولن بعد إقصاء مؤيديه عن مناصب رفيعة في القضاء والشرطة وسط عداء قائم منذ فترة مع الرئيس رجب طيب إردوغان الذي كان حليفا وثيقا لغولن ذات يوم. وذكر يلماز أن 73 ضابطا كانت قد أسقطت عنهم اتهامات التآمر للإطاحة بإردوغان عادوا إلى مواقعهم في القوات المسلحة.

وأكد أن الشرطة، وقوات الدرك، والقوات المسلحة اتخذت كافة التدابير المتعلقة بحفظ أمن الانتخابات، وأضاف "ستُواجَه أي محاولات وعمليات هادفة لإعاقة العملية الانتخابية من قبل الدولة الموازية، ومنظمات لها علاقات مع تنظيم بي كا كا، وكافة التنظيمات غير الشرعية، بتدخل القوات الأمنية، فقوتنا نستمدها من القانون".

وفي معرض إجابة الوزير التركي على سؤال - حول الخطوات التي اتخذتها القوات المسلحة بشأن القضاء على الكيان الموازي ضمن بنية القوات المسلحة، وفيما إذا تم فصل بعض العناصر من قبل الهيئة التأديبية العليا للجيش، قال "إن القوات المسلحة هي جيش وطني، وصفة وطني تعني ثقة 77 مليون مواطن تركي فيه، وبذلك فإنه كيان ينفذ تعليمات القادة، ولكن في حال تلقيه تعليمات من أماكن أخرى، فإنه يفتقد لصفة الوطنية".

جدير بالذكر أن السلطات التركية تصف جماعة فتح الله غولن بـ"الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة لها باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين.

وكانت مصادر بمديرية الأمن العام بتركيا قد ذكرت منذ أسبوع، أن فتح الله غولن، كان أعطى تعليماته لمنسوبي الجماعة بـ"التغلغل إلى الشعيرات الدموية للدولة"، والسيطرة على كافة المناصب الحساسة في المؤسسات الحكومية والخاصة.

وقد أظهرت التحقيقات عقب حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 و25 ديسمبر 2013، وقضايا مؤسسة الأبحاث العلمية "توبيتاك" وسرقة أسئلة اختبار الموظفين العامين في الدولة، أن منسوبي الجماعة تغلغلوا في العديد من المؤسسات الهامة في الدولة فضلًا عن تغلغلهم في شركات الاتصالات للهواتف المحمولة.

كما سهموا ساهموا في سيطرة الشركات التابعة لفتح الله غولن بالحصول على كافة المناقصات الخاصة بشركات الاتصالات للهواتف المحمولة، التي تمد تلك الشركات بالبرامج الحاسوبية وإعداد البنى التحتية اللازمة والبرامج التقنية لها.

وتمكن منسوبو الجماعة من التصنت على العديد من أركان الدولة والمسؤولين في المؤسسات الحكومية والخاصة، واستطاعوا التنصت على مصطفى توتونجو، رئيس وحدة معالجة البيانات التقنية في مركز تنسيق الطلاب المسؤول عن إعداد كافة الاختبارات في البلاد.

كما تتهم الحكومة عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، فضلًا عن الوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.

1