تركيا تتودد إلى ألمانيا لضرب "الغريم" غولن

الجمعة 2018/01/05
تقارب للمصلحة

برلين- دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الجمعة إلى بداية جديدة في علاقات بلاده المضطربة مع ألمانيا مشيرا إلى احتمال تعزيز التعاون الاقتصادي ولاسيما في مجالي النقل والطاقة إذا تحسنت العلاقات.

وقبل لقائه نظيره الألماني زيغمار غابرييل، دعا جاويش أوغلو إلى زيادة التفاهم بين البلدين. كما دعا في مقال لصحف مجموعة فونكة الإعلامية لنشره الجمعة إلى إنهاء "دوامة الأزمة الحالية في علاقتنا".

وقال إن"كلا من الجانبين له مصلحة في أن تكون هناك بداية جديدة في العلاقات الثنائية لأننا نعيش في وقت مليء بالتحديات". وأضاف أن على ألمانيا انتهاج أسلوب أكثر"تعاطفا" في تعاملاتها مع تركيا.

وقال إن برلين لم تفهم بشكل كامل على ما يبدو"الصدمة" التي سببها الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 2016.

وقال غابرييل الشهر الماضي إن قرار تركيا الإفراج عن سادس ألماني من السجن أعطى أملا بإمكان تحسين العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بعد هبوطها إلى أدنى مستوى لها في أعقاب محاولة الانقلاب.

وبناء على دعوة من جابريل فإنه من المنتظر أن يقوم جاويش أوغلو بزيارة لنظيره الألماني في مسقط رأسه بمدينة جوسلار الألمانية.

وكتب الوزير التركي أن الحوار السياسي رفيع المستوى ينبغي مواصلته "على نحو مفعم بالثقة وعبر قنوات حوار غير رسمية أيضا"، مضيفا أن "دبلوماسية الصوت العالي" لن تجدي نفعا.

وذكر جاويش أوغلو أنه من بين الأمور الرئيسية التي ينتظرها من ألمانيا اتخاذ "موقف حاسم" حيال حظر أنشطة حركة فتح الله غولن وحزب العمال الكردستاني المحظور.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحمل الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت في تركيا في يوليو 2016.

وانتقد ساسة ألمانيا بشكل صريح الحملة الأمنية التي شنتها تركيا منذ محاولة الانقلاب. وسُجن عشرات الآلاف من الأتراك من بينهم نحو 12 ألمانيا.

ويعيش في ألمانيا نحو ثلاثة ملايين من أصل تركي. وانتقدت أنقرة برلين لعدم تسليمها طالبي لجوء تتهمهم بالتورط في محاولة الانقلاب.

وقال جاويش أوغلو إن تحسن العلاقات بين البلدين يعني أنه سيكون بإمكان البلدين العمل عن كثب بشكل أكبر في مجالات من بينها الأمن والتجارة.

وأضاف أن التجارة بين ألمانيا وتركيا وصلت إلى 209.91 مليار دولار خلال الخمس سنوات الماضية مع وجود فرص كبيرة خلال السنوات العشر المقبلة توفرها المشروعات الضخمة للبنية الأساسية ولاسيما في مجالي النقل والطاقة المتجددة.

وشدد على أهمية دور تركيا في وقف موجة المهاجرين إلى ألمانيا بمقتضى اتفاق أُبرم مع الاتحاد الأوروبي في 2016 وقال إنه يأمل بوفاء الاتحاد الأوروبي بالتزاماته بتيسير حصول الأتراك على تأشيرات دخول مقابل ذلك.

1