تركيا تحاكم المتهمين بـ"قلب الحكومة"

الثلاثاء 2013/09/03
يمثل أمام القضاء 103 أشخاص

أنقرة – انطلقت الإثنين في أنقرة محاكمة المتهمين بالانقلاب العسكري الأخير في تركيا الحديثة الذي أطاح عام 1997 بأول حكومة إسلامية في تركيا، أمام المحكمة الجنائية العليا التي قبلت لائحة اتهام تقع في 1300 صفحة قدمها مكتب المدعي العام بأنقرة في حزيران/ يونيو الماضي.

ويمثل 103 أشخاص من بينهم 37 قيد التوقيف الاحترازي في هذه القضية التي تشكل حلقة جديدة في مكافحة النظام الإسلامي المحافظ التركي لاستبعاد الجنرالات من الساحة السياسية.

المتهم الأول في المحاكمة هو قائد الجيش التركي في تلك الفترة الجنرال السابق حقي قرضاي البالغ 81 عاما والذي لن يمثل أمام المحكمة لدواع صحية.

في المقابل حضر مساعده الجنرال السابق شويق بير المسجون إلى المحكمة.

من بين المتهمين ضباط آخرون متقاعدون ومدنيون يواجهون عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة «قلب الحكومة».

وأودع المتهمون الموقوفون سجن سنجان في محيط أنقرة حيث أمر الجيش في شباط/ فبراير 1997 رتلا من الدبابات بالمسير في الشوارع. وكانت البلدية الإسلامية في المدينة حينها نظمت للتو لقاء عاما حول «تحرير القدس» مشيدة بحركة حماس الإسلامية.

وكان عرض القوة هذا المقترن بإنذار، كافيا إلى دفع حكومة الائتلاف إلى الاستقالة من دون سفك دماء ولا فرض نظام عسكري.

وأطاح الجيش التركي الذي يعتبر نفسه حامي مبادئ الجمهورية التركية بدءا بالعلمانية بثلاث حكومات مدنية في 1960 و1971 و1980. وكان الجيش التركي قد أجبر حكومة ائتلافية منتخبة يقودها آنذاك رئيس الوزراء نجم الدين أربكان رئيس حزب الرفاه الإسلامي الذي لم يعد له وجود حاليا على التنحي في 28 شباط/ فبراير 1997.

ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان إلى السلطة عام 2002 سعت حكومته الإسلامية المحافظة إلى الحد من نفوذ العسكر في الحياة السياسية.

وأودع العشرات من الضباط في الخدمة والمتقاعدين السجن بعد إدانتهم أو اتهامهم في قضايا عدد من المؤامرات المفترضة ضد السلطات.

5