تركيا تحاول إنقاذ حلمها الأوروبي

الخميس 2018/01/25
حظوظ تركيا في استئناف المفاوضات باتت صعبة المنال

بروكسل - يصل وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية عمر جليك الخميس، إلى بروكسل لبحث العلاقات التركية الأوروبية مع مسؤولي الاتحاد، بعد أن رفضت كل من فرنسا وألمانيا والنمسا عضوية بلاده في التكتل الأوروبي، مقترحة إسنادها مرتبة الشريك المميز عوض العضوية الكاملة.

وأوصد تقليص الاتحاد الأوروبي للمساعدات المالية الأوروبية المخصصة لتركيا خلال العام الجاري، الباب أمام مفاوضات عضوية أنقرة في التكتل الأوروبي، ما يقلص حظوظها في استئناف المفاوضات التي باتت صعبة المنال، بعد تواتر مقترحات أوروبية جديدة تنسف احتمال منحها صفة العفو. وهدد النظام التركي، الأسبوع الماضي، أوروبا بوقف التعاون معها في ملفي مكافحة الإرهاب والهجرة ما لم تقبل بعضوية أنقرة داخل التكتل الأوروبي، في خطوة اعتبرها مراقبون ابتزازا سياسيا، سيما مع تمسك دول القارة بمنح تركيا مرتبة الشريك المميز دون منحها العضوية الكاملة.

وقال جليك إن بلاده سترفض أي عرض بشراكة مع الاتحاد تقل عن العضوية الكاملة، محذرا من أن الوضع الراهن لا يعطي تركيا أي سبب للاستمرار في تطبيق اتفاق الهجرة.

وأضاف “لا نأخذ الشراكة المميزة أو نهجا مشابها على محمل الجد، لا يمكن عرض مثل هذه الأشياء على تركيا”، وتابع قائلا “مهما كان اسمها، شراكة مميزة أو تعاونا لمكافحة الإرهاب، لن تعتد تركيا بمثل هذه العروض”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال، منذ نحو أسبوعين، إن التطورات في تركيا تحول دون إحراز تقدم في مسعاها المستمر، منذ عقود، للانضمام إلى التكتل الأوروبي، مشيرا إلى احتمال إبرام شراكة لا ترقى إلى عضوية كاملة.

وعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن حملة تركيا على من يشتبه في دعمهم لمحاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، حيث احتجزت السلطات نحو 50 ألف شخص تمهيدا لمحاكمتهم كما تم عزل 150 ألفا، بينهم معلمون وصحافيون وقضاة، أو وقفهم عن العمل.

وتسبب حجم عمليات التطهير، التي قامت بها أنقرة بعد محاولة الانقلاب، في انتقادات كثيرة وجهها شركاؤها الأوروبيون ولا سيما برلين، ما أدى إلى توقف المفاوضات المتصلة بترشيحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأعرب النواب الأوروبيون مؤخرا عن قلقهم إزاء تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان وحرية الإعلام ومكافحة الفساد، في تركيا، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، في يوليو 2016 .

وقد وسّع اعتقال الآلاف من معارضي رجب طيب أردوغان أو من الساسة والنشطاء الكرد الفجوة بين تركيا والاتحاد الأوروبي الذي وصف المشهد الحقوقي والديمقراطي في أنقرة بـ”المقلق جدا”.

5