تركيا تحشد لمواجهة محتملة مع قسد

خمسة فصائل تابعة لـ"الجيش الوطني السوري" تعلن اندماجها ضمن تشكيل "الجبهة السورية للتحرير".
الجمعة 2021/09/17
معركة جديدة في الأفق

دمشق - بدأت مؤخرا عملية تحشيد واسعة في شمال شرق سوريا ترجمتها اندماجات الفصائل التابعة لـ”الجيش الوطني السوري” الموالي لتركيا، وسط تصاعد الحديث عن احتمالات شن عملية عسكرية موسعة تعدّ لها أنقرة منذ فترة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة أميركيا.

وأعلنت خمسة فصائل تابعة لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا مؤخرا، اندماجها ضمن تشكيل عسكري جديد باسم “الجبهة السورية للتحرير”، بقوام 15 ألف مقاتل.

وقالت “الجبهة السورية للتحرير” في بيان التأسيس، إن التشكيلات العسكرية لفرق “الحمزة، المعتصم، السلطان سليمان شاه، صقور الشمال، 20″، اندمجت بشكل كامل بهدف إنهاء الحالة الفصائلية، وإيجاد قيادة واحدة وفاعلة، تتجاوز حدود التنسيق للعمل تحت مظلة “الجيش الوطني السوري”.

وأوضحت أن الاندماج الكامل يشمل توحيد المكاتب العسكرية والأمنية والسياسية، والمالية والإعلامية والعلاقات، باسم “الجبهة السورية للتحرير”، بهدف “الارتقاء بالواقع العام وضبط الأمن ودعم الاستقرار في المناطق المحررة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية، وتمكين الحكومة السورية المؤقتة”.

وأكد البيان على العمل لدعم وتمكين كلّ من المؤسسات الرسمية المتمثلة بوزارة الدفاع والشرطة العسكرية والقضاء العسكري والشرطة المدنية، للنهوض بواقع المناطق الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني” في الشمال السوري.

وأشار البيان إلى أن اندماج الفصائل الخمسة “خطوة” أولى، داعية الفصائل الأخرى إلى الاندماج بشكل كامل.

واختارت “الجبهة السورية للتحرير” قائد فرقة “المعتصم” معتصم عباس قائدا لها، على أن يكون نائبه قائد فرقة “الحمزة” سيف أبوبكر.

ومع التشكيل الجديد، تكون فصائل “الجيش الوطني” قد أعادت ترتيبها ضمن ثلاثة تكتلات رئيسية، هي “الجبهة الوطنية للتحرير” العاملة في إدلب، غرفة عمليات القيادة الموحدة “عزم”، و”الجبهة السورية للتحرير”، على محاور أرياف حلب والحسكة والرقة.

وسبق أن شكّلت فصائل تابعة لـ”الجيش الوطني السوري” في منتصف شهر أغسطس الماضي، ما سمّي بـ”غرفة عمليات عزم”، التي ضمت: فيلق الشام ـ قطاع الشمال، لواء السلام، الفرقة الثانية المشكّلة من جيش النخبة، اللواء 113، فيلق المجد، الفرقة 13 المشكّلة من فرقة السلطان محمد الفاتح، لواء سمرقند، ولواء الوقاص.

وبذلك باتت فصائل المعارضة السورية شمالي البلاد، موزعة على ثلاثة كيانات، مع انضواء فصائل محافظة إدلب في الشمال الغربي، ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” في إدلب.

وإلى جانب الاندماجات الأخيرة بين فصائل المعارضة الموالية لتركيا، أفادت مصادر سورية أن عناصر “الجيش الوطني السوري” تخوض منذ فترة دورات تدريبية عسكرية على مختلف صنوف الأسلحة والتدريبات البدنية، ما يشي بتحضيرها لمعركة محتملة ضد قسد.

وسيطرت فصائل “الجيش الوطني السوري”، المدعومة من تركيا، في الثامن عشر من مارس 2018، على كامل مدينة عفرين ومحيطها، عقب معارك عنيفة مع قسد أفضت إلى انسحابها من تلك المناطق، وبسط نفوذ الفصائل الموالية لأنقرة على مدينة عفرين، والمناطق التابعة لها بريف حلب الشمالي (شمال سوريا).

وأعقب ذلك عمليات عسكرية تمكنت خلالها الفصائل من السيطرة على جرابلس والباب والراعي في ريف حلب الشرقي، وعلى مدينتي رأس العين وتل أبيض في الحسكة شمال شرقي سوريا، في أواخر عام 2019.

2