تركيا تحقق مع مغردين شككوا في رواية مقتل الأسرى

مغردون يؤكدون أن مقتل الأسرى داخل معسكر اعتقال قصفه الطيران الحربي التركي يمثل ضربة كبيرة تلقاها أردوغان والتي ستترجم قريبا في الشارع التركي.
الثلاثاء 2021/02/16
من المسؤول

أنقرة- بدأت النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة تحقيقات مع بعض من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب منشورات حول العملية العسكرية بشمال العراق والتي أعلن عقب انتهائها أن 13 تركيا اختطفهم حزب العمال الكردستاني في أوقات سابقة تمت تصفيتهم بالرصاص، وهي روايات يشكك فيها الأتراك على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت النيابة في بيان إنها بدأت التحقيق مع عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بعدما رصدت نشرهم لقطات للمواطنين المختطفين والتعليق عليها بعبارة “تركيا تستهدف مخيم الأسرى”. كما انتشرت عدة عبارات أخرى على مواقع التواصل على غرار “استعينوا بصور الأقمار الاصطناعية لمعرفة الحقيقة” و”نريد تحقيقا شفافا” و”لا نصدق أردوغان”.

وتقول معلومات متداولة إن معسكر اعتقال كان يتواجد به المختطفون قصفه الطيران الحربي التركي خلال العملية العسكرية التي انطلقت الأربعاء الماضي وتوقفت السبت. كما فتحت نيابة أنقرة تحقيقا منفصلا بحق نائبي حزب الشعوب الديمقراطي الكردي عمر فاروق جرجرلي أوغلو وهدى كايا بسبب تغريداتهما المتعلقة بهذه الواقعة
أيضا.

أردوغان حمل مسؤولية مقتل الأسرى إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي "تحولت إلى أجهزة دعائية للمنظمات الإرهابية"

وقال البرلماني عمر فاروق في إحدى التغريدات على تويتر “طلب مني أقارب الجنود الأسرى لدى حزب العمال الكردستاني منذ عامين ونصف المساعدة في عودتهم الآمنة. لو كان هناك جو من السلام ربما كان هؤلاء الأشخاص على قيد الحياة، لكن المسؤولين الحكوميين لم يفكروا قط في شيء من هذا القبيل”.

وقالت البرلمانية هدى كايا “أقول مرة أخرى ما حدث في قارا هو ذاته ما حدث في غارة روبوسكي الجوية. أسر هؤلاء الجنود طرقوا باب البرلمان عدة مرات. جميعكم أغلقتم الباب في وجوههم ما عدا أنا وزملائي! ظلت الحكومة صامتة لسنوات على هذه الصرخة، بل وحاولت أن تخفض أصواتهم. الذين أغلقوا أبوابهم في وجه هذه العائلات الآن يتاجرون بدماء أبنائها”.

وعلى عكس ما أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بأن حزب العمال الكردستاني قتل 13 مواطنا تركيا رميا بالرصاص، قال مغردون إن المحتجزين الثلاثة عشر لدى حزب العمال الكردستاني قتلوا بنيران صديقة. وزعمت مصادر مرتبطة بحزب العمال الكردستاني أن المقاتلات التركية قصفت المنطقة التي كان يحتجز فيها 13 مواطنًا تركيا شمال العراق.

وطالب حزب الشعوب الديمقراطي ذو الغالبية الكردية منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية بالتحقيق في واقعة العثور على جثث 13 مواطنا تركيا في العراق وكشف التفاصيل الكاملة بخصوص الحادث.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طالب قبل يوم واحد من انطلاق عملية “مخلب النسر 2” التي كانت مخصصة لـ”تحرير الأسرى الأتراك المحتجزين لدى حزب العمال الكردستاني” الشعب التركي بمشاهدة خطابة يوم الأربعاء 17 فبراير لأنه “يحضر لهم بشرى سارة” لاعتقاده بتحرير الأسرى. وقال ‏صحافي متخصص في الشؤون التركية:

وأعاد مغردون نشر أخبار وردت في وسائل إعلام تركية يوم 11 فبراير تفيد بأن الجيش التركي قصف بالخطأ المعسكر الذي يتواجد فيه الأسرى. وكتب حساب:

ويقول مغردون إن مقتل الأسرى ضربة كبيرة تلقاها أردوغان ستترجم قريبا في الشارع التركي، مؤكدين أنه سيحاول التعويض من خلال شن أعنف هجوم ضد حزب الشعوب الديمقراطي.

ولم ينس أردوغان الاثنين توجيه أصابع الاتهام إلى “كافة وسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى أجهزة دعائية للمنظمات الإرهابية” مؤكدا أنها “مسؤولة عن مقتل الأبرياء الثلاثة عشر” وذلك خلال مشاركته في المؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية في ولاية ريزة شمال شرق تركيا.

وفي محاولة لقطع الطريق على الانتقادات الموجهة إليه، يفرض النظام التركي كل مرة مزيدا من القيود على مواقع التواصل الاجتماعي.

19