تركيا تدير ظهرها للمعارضة السورية في حلب

الخميس 2016/12/01
مواقف متذبذبة تجاه الملف السوري

دمشق – مع تقدم القوات السورية المدعومة من الإيرانيين والروس للسيطرة على كامل أحياء حلب الشرقية، تسجل ردود فعل تركية محتشمة، تطرح أكثر من تساؤل.

وفي وقت من الأوقات كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يكرس جزءا كبيرا من خطبه في مهاجمة الرئيس السوري بشار الأسد، وبما يرتكبه من فظائع بحق شعبه والمطالبة بعزله وبتقديم المزيد من الدعم للمعارضة.

وتركيا من المساندين الرئيسيين للمعارضة السورية منذ أوائل الحرب التي تقترب من إتمام عامها السادس.

غير أن تقاربها مع روسيا أحد حلفاء الأسد الرئيسيين وشعورها بخيبة أمل تجاه السياسة الأميركية وقلقها البالغ على تأمين حدودها من مقاتلي الميليشيات الكردية ومن تنظيم الدولة الإسلامية، كل ذلك دفعها إلى تقليص طموحاتها.

وقال بهلول أوزكان أستاذ العلاقات الدولية المساعد بجامعة مرمرة في إسطنبول “السياسة الخارجية لتركيا في سوريا في الوقت الحالي رهينة لروسيا. فروسيا تتحكم في المجال الجوي والجنود الأتراك وصلوا إلى مسافة 30 كيلومترا داخل سوريا”. وأضاف “تركيا تحتاج للاتفاق مع روسيا على كل خطوة تخطوها في سوريا” وإلا فإن القوات التركية ستنكشف.

وفي خطاب ألقاه أردوغان، الثلاثاء، ندد بما وصفه بفشل الأمم المتحدة في سوريا وقال إن توغل القوات التركية في الأراضي السورية في أغسطس الماضي بدبابات ومقاتلات وقوات خاصة عامل ناتج عما تشعر به أنقرة من سخط.

وأوضح “ما يقرب من مليون شخص ماتوا في سوريا ومازالوا يموتون. أين الأمم المتحدة؟ وماذا تفعل؟ ظللنا نقول ‘الصبر الصبر الصبر’، لكننا لم نستطع التحمل أكثر من ذلك ودخلنا سوريا”.

وأضاف “نحن موجودون هناك لإحقاق الحق. نحن موجودون هناك لإنهاء حكم الأسد الوحشي الذي نشر إرهاب الدولة”.

غير أن “عملية درع الفرات” التي شنتها تركيا لم تكن لها علاقة بقتال الأسد. فهي ترمي لإبعاد تنظيم الدولة الإسلامية عن شريط على الحدود السورية يبلغ طوله نحو 90 كيلومترا ومنع الجماعات المسلحة الكردية من الاستيلاء على هذه المنطقة بعد ذلك.

ويرى محللون أن تصريحات أردوغان الأخيرة لن يكون لها أي تأثير، في ظل عجز تركيا عن إحداث أي اختراق في المعادلة القائمة في سوريا.

2