تركيا ترد بقصف عنيف على مناطق كردية بعد مقتل شرطيين

الأحد 2015/09/13
الطائرات التركية تروع أهالي ديار بكر بقصفها لأحيائها السكنية

ديار بكر (تركيا) - قالت مصادر أمنية إن مسلحين أكراد فجروا سيارة ملغومة قرب نقطة تفتيش تابعة للشرطة في جنوب شرق تركيا في وقت مبكر من صباح الأحد فقتلوا اثنين من أفراد الشرطة وأصابوا خمسة آخرين.

وقتل أكثر من مئة من رجال الشرطة والجنود كما قتل مئات المسلحين بعد تجدد الصراع منذ انهيار وقف اطلاق النار في يوليو تموز الأمر الذي ألقى بظلاله على عملية سلام أطلقت في عام 2012.

وقالت المصادر إن قوات الأمن التركية في قاعدة قريبة بإقليم شرناق قصفت فيما بعد منطقة جبلية فر إليها مقاتلو حزب العمال الكردستاني بعد الهجوم.

وقتل اثنان من المسلحين في القصف الذي دعمته طائرات هليكوبتر هجومية من طراز كوبرا.

وقال مصدر أمني لرويترز إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني شنوا هجوما بالقذائف الصاروخية والبنادق الأحد على منطقة سلوان بإقليم ديار بكر مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخر.

وبدأ حزب العمال الكردستاني مساعيه الانفصالية عام 1984 وقتل أكثر من 40 ألفا في الصراع. وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الحزب على أنه تنظيم إرهابي.

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بمواصلة القتال حتى "القضاء على آخر إرهابي". واندلع الصراع في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لاجراء انتخابات مبكرة في الأول من نوفمبر بعد أن كانت نتيجة الانتخابات التي جرت في يونيو حزيران غير حاسمة.

وتعليقا على تطورات الاوضاع في تركيا دعا وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينمايرأنقرة لتهدئة الوضع في نزاعها مع حزب العمال الكردستاني.

وقال شتاينماير في تصريحات صحفية الأحد: "إننا نتابع بقلق من أسبوع لآخر استمرار تصعيد العنف".

وتابع الوزير الألماني قائلا: "مع كل التفهم لرد الفعل المناسب للهجمات الإرهابية أمل أن تسعى الحكومة في أنقرة لتهدئة الوضع والتخلي عن المبالغة في رد الفعل".

وسوف يتم إجراء انتخابات جديدة في تركيا في الأول من شهر نوفمبر القادم، بعدما أخفقت مباحثات التوصل لتشكيل ائتلاف هناك.

وأكد شتاينماير أن ألمانيا مهتمة بنجاح الانتخابات والاستقرار الداخلي في تركيا، وقال: "يجب أن تمتلك كل الأحزاب المرشحة للانتخابات فرصة عرض تصوراتها السياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة".

يذكر أن حزب العدالة والتنمية فقد الأغلبية البرلمانية في الانتخابات التي تم إجراؤها في شهر يونيو الماضي ، كما تجاوز حزب الشعوب الديمقراطي حاجز العشرة بالمئة للمرة الأولى.

1