تركيا ترضخ للضغوط الغربية للمشاركة في ضرب "الدولة الإسلامية"

السبت 2014/09/27
تركيا توافق على الانضمام إلى الائتلاف العسكري الدولي لضرب داعش

أنقرة - رضخت أنقرة وبشكل متوقع إلى الضغوط الغربية بالمشاركة في ضرب أوكار ومعاقل تنظيم ما يعرف بـ”الدولة الإسلامية” المتطرف المسيطر على مناطق شاسعة من الشرق الأوسط.

فقد أكدت الحكومة التركية الإسلامية المحافظة تحت ضغط حلفائها الغربيين، أمس الجمعة، أنها مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة بما في ذلك العسكرية لمحاربة مقاتلي التنظيم المتشدد.

وهنا قال أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء التركي في خطاب ألقاه أمام المسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم “إذا كان هناك عملية أو حل عسكري يمكنه أن يعيد السلام والاستقرار إلى المنطقة فإننا ندعمه”.

لكن داوود أوغلو ربط من خلال تصريحاته مشاركة بلاده في التحالف الدولي بالدفاع عن الأمن القومي لتركيا حيث قال “سنتخذ كل التدابير اللازمة لحماية الأمن القومي”، دون أن يعطي المزيد من الإيضاحات.

وكانت تركيا رفضت، في وقت سابق، الانضمام إلى الائتلاف العسكري الذي شكلته الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة أشرس التنظيمات الإرهابية في المنطقة والذي بدأ، الأسبوع الجاري، بقصف معاقل التنظيم داخل الأراضي السورية.

أحمد داوود أوغلو: سندعم أي حل عسكري يمكنه أن يعيد الاستقرار للمنطقة

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء الماضي، عن ارتياحه لأولى الغارات الجوية للتحالف، مؤكدا قبل التوجه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأن بلاده مستعدة لكافة أشكال الدعم بما فيها الدعم العسكري والسياسي لتحقيق الغاية من الهجمات، على حد قوله.

وتشتبه دول غربية وعلى رأسها أميركا بأن تركيا قامت بتسليح الحركات الأكثر تطرفا ومنها تنظيم “داعش” لمحاربة نظام الرئيس السوري، لكنها ما فتئت تبرر عدم انضمامها بضرورة حماية حياة رهائنها لدى التنظيم والذين أفرج عنهم في صفقة تبادل أسرى، السبت الماضي.

ورغم ذلك فإن واشنطن، ووفق محللين، تعول على أنقرة للتحالف ضد “داعش” بعد أن كشفت مصادر غربية عن مساع أميركية حثيثة لاقتلاع موافقة تركية لاستخدام قوات الائتلاف لقاعدة “أنجرليك” التركية الجوية الواقعة بجنوب البلاد.

يذكر أن المسؤولين الأتراك قرنوا منح استخدام تلك القاعدة لضرب “داعش” بموافقة البرلمان التركي في الثاني من أكتوبر المقبل.

5