تركيا ترفض التراجع عن السجن المؤبد لصحافيين

الصحافي محمد ألتان أفرج عنه في يونيو لكن المحكمة أيدت الحكم بسجنه بعد أن رفضت محكمة جزائية طلب الإفراج عنه.
الخميس 2018/10/04
التهمة صحافي

أنقرة – أيّدت محكمة تركية الثلاثاء أحكام السجن مدى الحياة التي صدرت بحق الصحافي البارز أحمد ألتان وخمسة آخرين في فبراير بتهمة مساعدة مدبري محاولة الانقلاب في 2016.

وسبق أن حكم على أحمد ألتان وشقيقه محمد وأربعة آخرين بالسجن مدى الحياة في ما يتعلق بمزاعم ارتباطهم بشبكة رجل الدين فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

وأفرج عن محمد ألتان في يونيو لكن المحكمة أيّدت الحكم بسجنه الثلاثاء بعد أن رفضت محكمة جزائية طلب المحكمة الدستورية الإفراج عنه.

وحكم على أحمد ألتان بالسجن بعد أدلى بتصريحات خلال برنامج تلفزيوني قبل يوم من محاولة الانقلاب قال فيها “أيا كانت التطورات التي أدت لحدوث الانقلابات العسكرية في تركيا فإن أردوغان يمهد الطريق ذاته باتخاذ نفس القرارات”.

وسلطت محاكمة الشقيقين الضوء على المخاوف على حقوق الإنسان وحرية الصحافة في تركيا في ظل الحملة الأمنية التي أعقبت محاولة الانقلاب، بالإضافة إلى المخاوف بشأن استقلال القضاء في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان.

وتتعرّض أنقرة لانتقادات عديدة من قبل المجتمع الدولي بشأن سجلها في الرقابة على الصحافيين والقيود الممارسة ضدهم، ومؤخرا وجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتقادات للوضع في تركيا، عقب محادثاتها مع أردوغان في زيارته الأخيرة للندن الأسبوع الماضي.

وقالت ميركل الجمعة، خلال مؤتمر صحافي مشتـرك مـع أردوغـان في برلين، إنه لا يزال هنـاك “اختـلافات عميقـة” مـع تـركيا في ما يتعلق بحرية الصحافة وحقوق الإنسان.

وكان أردوغان قد طالب خلال المؤتمر بتسليم الصحافي التركي جان دوندار المنفي في ألمانيا، “هذا حقنا الطبيعي”، واصفا دوندار بـ“العميل”.

وذكر أردوغان أن دوندار أفشى أسرار الدولة، مضيفا أنه تم الحكم عليه في تركيا بالسجن لمدة خمسة أعوام وعشرة أشهر، مشيرا إلى أن دوندار في نظر الدولة التركية “مجرم”.

بدوره وصف دوندار اتهامات أردوغان له بالأكاذيب.

وقال الصحافي الذي كان يعمل رئيس تحرير صحيفة جمهورييت المعارضة للحكومة التركية والذي يعيش في ألمانيا حاليا كمنفى له “أردوغان نظر خلال المؤتمر الصحافي في أعين الرأي العام العالمي وكذب عليه”.

ورفض دوندار هذه الاتهامات قائلا إنه لم يفش أسرار الدولة وأن الحكم الذي صدر ضده ألغي بعد ذلك على يد أكبر قضاة في تركيا، وقد تم اعتقالهم بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

وأضاف أن “اتهام المعارضة بالإرهاب طريقة قديمة يتبعها جميع القادة المستبدين، ولو أنه تمكّن من إثبات أنني عميل مخابراتي ولست صحافيا فأنا مستعد للتخلي عن وظيفتي”.

وكان دوندار أعلن أنه يرغب في طرح أسئلة حرجة على أردوغان لكنه تخلى عن المشاركة في المؤتمر بصورة مفاجئة بعد أن هدد وفد أردوغان بإلغاء المؤتمر الصحافي إن تواجد فيه. وأوضح دوندار أنه لم يشأ إعطاء حجة لأردوغان للتهرّب من الأسئلة الحرجة بسبب مشاركته.

وأضاف دوندار “الأهم هو التالي: سوف نظل نطرح الأسئلة، وفي أي مكان يذهب إليه أردوغان فسوف يواجه بالأسئلة التي لا يستطيع أحد أن يطرحها في تركيا، وسوف تطارده الأسئلة وأنا اليوم سعيد لأننا استطعنا أن نجعله يتذوّق هذا الخوف”.

18