تركيا ترفض المشاركة في الحرب الدولية ضد "الدولة الإسلامية"

الجمعة 2014/09/12
تركيا تغرد خارج سرب التحالف الدولي ضد داعش

أنقرة - رفضت تركيا وبشكل رسمي على لسان أحد مسؤوليها المشاركة ضمن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية لتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في العراق وسوريا.

فقد كشف مصدر حكومي تركي، أمس الخميس، على أن بلاده لن تشارك في تلك العمليات المسلحة ضد ما يعرف بـ”داعش”، بيد أنه أشار إلى أن مشاركة أنقرة ستقتصر على الجانب الإنساني فقط.

وقال المصدر لوكالة “فرانس برس” الفرنسية للأنباء، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن “تركيا لن تشارك في أي عملية عسكرية وستركز كليا على العمليات الإنسانية”.

لكن المسؤول أكد على أن تركيا قد تسمح للتحالف باستخدام قاعدة “أنجرليك” في جنوب البلاد لأغراض لوجستية، وهو ما يؤكد صحة التقارير التي تناقلت ذلك الخبر، قبل أيام.

ويأتي تسريب هذه المعلومات قبل يوم واحد من زيارة جون كيري وزير الخارجية الأميركي، اليوم الجمعة، إلى أنقرة للاجتماع مع المسؤولين الأتراك لمناقشة سبل التعاون الإقليمي في مواجهة التطرف، وفق تأكيدات أحد المسؤولين في تركيا.

وبهذه التصريحات تضع أنقرة حدا لكل تلك التكهنات الغربية والعربية والإقليمية حول مشاركتها من عدمها في هذا التحالف “المتأخر” للقضاء على الجهاديين المتشددين و قد يكون السبب الرئيسي وراء هذا القرار، وفق خبراء، الرهائن الأتراك المحتجزون لدى التنظيم “المتوحش”.

وتخشى تركيا على مصير أكثر من 46 تركيا من بينهم دبلوماسيون يحتجزهم التنظيم المتطرف منذ يونيو في الموصل الواقعة شمال العراق.

وتعرضت أنقرة لانتقادات من قبل حلفائها الغربيين لأنها زودت المقاتلين المتطرفين بمن فيهم مقاتلي “الدولة الإسلامية” بأسلحة ومعدات في المدن القريبة من الحدود مع سوريا.

لكن تركيا التي نفت على الدوام ذلك، تكبدت صفعة موجعة بعد أن سقطت كل تطلعاتها وآمالها في تسريع سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي مطلع الأسبوع الجاري، دفعت واشنطن بوزير دفاعها تشاك هيغل إلى أنقرة لحثها على المشاركة ضمن التحالف الدولي ضد “داعش”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” لبحث مساهمة تركيا في محاربة التطرف الإسلامي في المنطقة.

5