تركيا تروج لعجزها عن منع تدفق الجهاديين إلى سوريا

الجمعة 2015/01/23
تركيا تحت رئاسة أردوغان متهمة بالتقصير في مكافحة الارهاب

أنقرة - أقرت تركيا بعجزها عن منع المقاتلين الأجانب من التوجه إلى سوريا للانضمام إلى صفوف تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية على الرغم من التطمينات التي ساقتها لأوروبا بالتصدي إلى الجهاديين الجدد، بحسب ما أوردته صحيفة “التايمز” البريطانية، الخميس.

وقال رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، في تصريحات صحفية عقب لقائه برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن إنه “من المستحيل وقف تدفق المقاتلين الأجانب للانضمام إلى داعش، مؤكدا استحالة ضبط حدود بلاده مع سوريا.

وهذه المرة الأولى التي تعترف فيها أنقرة بعدم قرتها على مراقبة حدودها الجنوبية الممتدة لما يقارب الألف كيلومتر منذ بدأ التحالف الدولي حربه على تنظيم داعش في أغسطس الماضي.

ويطرح هذا العجز تساؤلات بشأن جدية أنقرة في مساعيها لمساعدة حلفائها الذين تضرروا من الجهاديين الأجانب الذين بلغوا حوالي 15 ألف مقاتل، بحسب الاستخبارات الأميركية، بعد عودتهم إلى بلدانهم بعد إمضاء فترة من القتال في صفوف التنظيم.

وكانت الثغرات الأمنية في تركيا قد تسببت بشكل ملحوظ في صعوبة ملاحقة أجهزة الأمن في الدول الأوروبية للمطلوبين لديها من المتطرفين ولاسيما بعد هجمات فرنسا مطلع الشهر الجاري، حيث اعتبرت حياة بومدين الزوجة المفترضة لأحمدي كوليبالي منفذ هجوم المتجر اليهودي في باريس على رأس لائحة الإرهابيين في أوروبا.

وتتهم تركيا بالتقصير في منع تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا للقتال مع الحركات المتطرفة وهو ما يكشف عن دعمها الخفي لها بتعلة أنها تسعى أولا للإطاحة بنظام الأسد قبل الدخول فعليا في التحالف الدولي بقيادة أميركا ضد داعش.

وكانت دول أوروبية قد طالبت أنقرة مرارا بعدم السماح لرعاياها بالعبور إلى العراق وسوريا، لكن تجاهل الحكومة التركية لتلك عجّل بتفاقم الأمر حتى أحسّوا بالخطر عقب العملية الإرهابية التي شهدتها إسطنبول.

ولتحسين صورتها أمام حلفائها الأوروبيين ولتسويق تضررها من داعش، طل وزير خارجيتها، جاويش مولود أوغلو، الأسبوع الماضي، حاملا في جعبته أعداد الأتراك الذين يقاتلون في صفوف التنظيم والذين بلغ عددهم قرابة 700 متطرف.

5