تركيا تستبق الانتخابات المبكرة بتكسير عظم المتطرفين

الجمعة 2015/08/21
الشرطة التركية تعثر على قنابل يدوية ورشاشات بحوزة الموقوفين

اسطنبول (تركيا) - استبقت السلطات التركية الإعلان عن الأول من نوفمبر القادم كموعد لإجراء انتخابات مبكرة، بتكسير عظم المتطرفين وكل من له علاقة من قريب أو بعيد بحزب العمال الكردستاني أو داعش المدرجين ضمن لائحتها للإرهاب.

وشنت الشرطة المدعومة بعناصر من جهاز مكافحة الإرهاب عملية واسعة النطاق فجر الخميس في أحياء متفرقة من اسطنبول استهدفت اليساريين المتطرفين، غداة تبادل لإطلاق النار أمام قصر دولما بهجة لم يسفر عن قتلى أو إصابات.

وأشارت مصادر أمنية إلى اعتقال عدد من اليساريين المتشبه في علاقتهم بهذا الحادث الذي جاء في غمرة استعدادات أنقرة القصوى تحسبا لأي هجمات إرهابية محتملة من تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي أعلن بدوره الحرب على البلاد ولا سيما الرئيس رجب أردوغان.

واستهدفت الحملة جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري وهي فصيل سري يساري متطرف تبنى مساء أمس الأول هجوما استهدف رجال أمن يحرسون القصر التاريخي الذي يحوي مكاتب رئيس الوزراء. وعثر مع الموقوفين على قنابل يدوية ورشاشات، بحسب بيان لمكتب محافظ المدينة وقد يكونان على علاقة بالهجوم الذي استهدف كذلك في 8 اغسطس الماضي مكاتب حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتكثفت الهجمات والعمليات داخل تركيا منذ إطلاق الحكومة في الشهر الفائت حملة عسكرية على متمردي العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد ولاسيما على جبال قنديل في شمال العراق.

ويقول مراقبون إن رد فعل أنقرة كان متوقعا بعد سلسلة الهجمات الأخيرة، إلا أن ذلك لا يعني أنها ستكون بمنأى عن الإرهاب الذي بات يغزو البلاد بعد أن حرك داعش مسلحيه ضد الأكراد واستفز بذلك تركيا.

وعرضت اللجنة العليا للانتخابات مسودة جدول زمني تتعلق بالانتخابات على ممثلي الأحزاب السياسية الأربعة الممثلة في البرلمان، العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي للنظر في المقترح.

ووفقا للدستور التركي، إذا لم تتشكل الحكومة بحلول الأحد المقبل سيتعين على الرئيس التركي حل حكومة تصريف الأعمال والدعوة إلى تشكيل حكومة مؤقتة تقود البلاد إلى انتخابات جديدة في الخريف.

ولا يبدو أن أردوغان سيمنح زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدارأوغلو فرصة محاولة تشكيل حكومة الإئتلاف “المنتظرة” وحتى وإن منحه ذلك فإن مصير المشاورات سيكون الفشل في نهاية المطاف.

وتتهم المعارضة أردوغان بالتلاعب بالنظام السياسي في تركيا لتمهيد الطريق أمام تعزيز السيطرة على مقاليد الحكم بالدعوة إلى اجراء انتخابات أخرى.

5