تركيا تسترضي إيران بتعويم موقفها من عاصفة الحزم

السبت 2015/04/04
أوغلو ينتقد المقاتلين الحوثيين

فيلنيوس (ليتوانيا) - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس إن بلاده تريد حلاّ سياسيا للأزمة في اليمن لكنها عرضت تقديم دعم لوجيستي للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والذي ينفذ غارات جوية على المسلحين الحوثيين دعما للسطات الشرعية في البلاد.

ورأى مراقبون في كلام المسؤول التركي محاولة لتعويم الموقف من العملية العسكرية، والتوفيق بين استرضاء السعودية التي أبدت انفتاحا على أنقرة بعد جفاء نسبي بسبب خلافات على ملفات إقليمية، وإيران التي ما تزال تركيا ترتبط معها بمصالح اقتصادية رغم ما يظهر من خلافات سياسية معلنة بين الطرفين.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة رأى مراقبون أنها تهدف إلى استعادة تركيا إلى صف الدفاع عن قضايا المنطقة.

وفي المقابل يستعد أردوغان لإجراء زيارة وشيكة إلى طهران أعلن منذ أيام إصراره على إتمامها رغم التراشق الحادّ بين المسؤولين في البلدين حول الأحداث في اليمن.

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي خلال زيارة لليتوانيا “أعلنت تركيا أن بمقدورنا تقديم دعم لوجيستي ومخابراتي -للعملية التي تقودها السعودية في اليمن- لكننا نؤيد الحلول السياسية”.

وتكتفي تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي دورا نشطا في عاصفة الحزم، واكتفت إلى حدّ الآن بدعم العملية بالمواقف اللفظية دون أيّ إجراءات عملية.

وبينما قال وزير الخارجية التركي إن بلاده لم تتلق طلبا بتقديم ما يزيد على المساندة السياسية، انتقد المقاتلين الحوثيين، قائلا إنّ ما “يفعلونه في اليمن غير مقبول، ويقوض استقرار البلاد”.

وفي ترسيخ للموقف التركي “المطاط” من عاصفة الحزم، وجه دبلوماسي تركي أمس “النصح” بعدم تنفيذ تدخل بريّ في اليمن، محذرا من أن ذلك يحدث اختلالا في موازين القوى.

وقال السفير التركي لدى اليمن فضلي تشورمان إن توازن القوى قد يختلف بشكل كبير في حال وصلت الأمور إلى تنفيذ عملية برية على الأرض، مضيفا “ما رأيناه في العراق شاهدناه لاحقا في سوريا، بعض الحسابات لا تتطابق مع الحقائق الموجودة على الأرض”.

3