تركيا تستقبل الانتخابات بالإمعان في معاقبة الكيان الموازي

الثلاثاء 2015/05/19
أردوغان يمعن في تصفية خصومه السياسيين

اسطنبول (تركيا) - وجه القضاء التركي في وقت متأخر أمس الأول اتهامات لسبعة جنود وضعوا قيد التوقيف الاحترازى في قضية مثيرة للجدل حول اعتراض شحنة أسلحة كانت متجهة إلى أحد أذرع جبهة النصرة المتطرفة في سوريا العام الماضي.

واتهمت السلطات الجنود بالمشاركة في عمل إرهابي وعرقلة عمل الحكومة والتجسس وذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات المقررة في السابع من الشهر المقبل.

وحسب وكالة الأناضول فإن عشرة جنود أوقفتهم الشرطة في الأيام القليلة الماضية مثلوا أمام محكمة في اسطنبول الأحد وأنه بعد يوم من الاستماع إلى الإفادات تم الإفراج عن ثلاثة منهم وتوقيف البقية.

وسعت حكومة العدالة والتنمية الجاثمة على السلطة منذ أواخر 2002 أن تلصق تلك الفضيحة بزعيم حركة الخدمة فتح الله كولن عدو النظام المقيم في الولايات المتحدة، كما فرضت تعتيما إعلاميا كاملا حول القضية بما في ذلك على شبكات التواصل الاجتماعى ليتم التحقيق في سرية كاملة.

ويعتقد سياسيون أتراك أن المخطط الذي ينفذه الحزب الحاكم بات مكشوفا للعيان ورغم ذلك لا أحد يقدر على وضع حد لتجاوزاته المتكررة، غير أنهم يعلقون آمالا كبرى على صعود أحزاب المعارضة في الانتخابات التشريعية لمقارعته خلال السنوات الخمس القادمة وإحداث تغيير في البلاد.

وتشير وثائق سرية تم تداولها في وقت سابق على الشبكات الاجتماعية إلى أن الشاحنات التى تم اعتراضها تتبع للمخابرات التركية وأنها تنقل أسلحة قيل إنها للمعارضة السورية التي تحارب نظام بشار الأسد.

وتعد عمليات الاعتقالات التي جرت الأسبوع الماضي في صفوف الجيش التركي الأخيرة في سلسلة طويلة مرتبطة باعتراض عدة شاحنات وحافلات فى يناير العام الماضي في محافظتي هاتاي وأضنة بالقرب من الحدود مع سوريا بعد الاشتباه بأنها تنقل شحنات أسلحة مشبوهة إلى سوريا.

وكانت أنقرة أوقفت الشهر الماضي 34 عسكريا في إطار التحقيق في قضية الكيان الموازي، ليصل مجموع المعتقلين في هذه القضية 54 شخصا منذ يوليو الماضي.

5